ما يلفت نظر الجائل بين أزقة وحارات بلدة الوجه القديمة هندسة «الرواشين»، وجمالية تصاميمها وما أضفته من ميزة لأساليب البناء التقليدي في البلدة مع غيرها من المدن الساحلية، يمتزج فيها خليط من الثقافات العربية والأخرى، فالموقع جعلها محطة للعابرين من شمال وشمال غرب الجزيرة العربية وبوابة بحرية للقادمين من قارة أفريقيا باتجاه الأراضي المقدسة لأداء الشعائر الدينية أو الزيارة والتجارة.
الخامات المستخدمة
وعن صناعة الرواشين، بين الحرفي عبدالملك الحربي أنها من الصناعات التراثية التي اشتهرت بها محافظة الوجه، وقديما تنفذ في موقع المبنى، بدءا من مسح الخشب يدويا وتقطيعه حسب شكل الروشن ثم رسم النقوش والزخرفة، وتجميعها لترفع بعد ذلك بواسطة الحبال لتركيبها.
وأكد الحربي، أن الاهتمام بهذه الحرفة ولد تنافسا بين صناعها، اتسم بالتعدد في الخامات المستخدمة وتنوعا في الزخارف مما أضفى بعدا وجمالا للشكل الهندسي غاية في الروعة.
من جانبه أوضح الباحث في تاريخ منطقة تبوك علي بن سليمان البلوي، أن الروشن استخدم كذلك في مدن الحجاز، وبعض الأقاليم المجاورة، بحكم التواصل والتبادل التجاري. وأفاد بأن تصميم الرواشين يساعد على التحكم بمداخل الهواء والضوء للغرف، كما تُصف عليها من الداخل أواني الماء الفخارية للتبريد بفعل تعرضها لتيار هوائي مستمر.
