لقد جاء البيان السعودي ليعلن من جديد في ضوء رفضه القاطع لإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي عن مواقف المملكة الثابتة تجاه القضية الفلسطينية العادلة التي ما زالت تنافح عنها في كل محفل، فضم الأراضي الفلسطينية إلى الكيان الإسرائيلي المغتصب هو إجراء باطل بكل تفاصيله وجزئياته، والإعلان الإسرائيلي في حد ذاته يعتبر تصعيدا خطيرا للأزمة العالقة ويمثل في حقيقة الأمر انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي ولكل الأعراف والمواثيق المرعية التي ما زالت إسرائيل تضرب بها عرض الحائط، فالإعلان الجديد يعد تقويضا للجهود المبذولة لإحلال السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة.
وما زالت المملكة عند موقفها الثابت والعقلاني المتمحور في أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق على أرض الواقع في منطقة الشرق الأوسط بمعزل عن أهمية عودة الأراضي الفلسطينية إلى أصحابها ونيل الشعب الفلسطيني حقوقه كاملة غير منقوصة، وإزاء ذلك فقد دعت المملكة من جديد في ضوء الإعلان الإسرائيلي الأخير إلى تحرك فاعل من قبل كافة الدول والمنظمات والهيئات الدولية لإدانة هذا الإعلان الجائر واعتباره باطلا ولا تترتب عليه أي آثار قانونية تمس حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية الثابتة.
ورفض المملكة القاطع للإعلان الإسرائيلي المجحف بحق الشعب الفلسطيني يؤكد مثابرتها للمضي في المطالبة بإقامة السلام العادل في المنطقة ورفضها لما تتخذه إسرائيل من إجراءات أحادية تصب كلها في فرض أمر مرفوض لتغيير التاريخ وانتهاك الحقوق الفلسطينية المشروعة، وهو أمر لا يجيزه المجتمع الدولي وترفضه القوانين والأعراف الأممية.



