وشرقا لدينا أطول ساحل على الخليج العربي ويجاور دول الخليج التي يمكن استقطابها سياحيا وفي المنطقة العديد من المواقع التراثية والتاريخية والمعالم الحضرية التي تشكل حضورا إثرائيا مهما يجعل الاستثمار في العمل السياحي رابحا للقطاع الخاص وداعما لأي أفكار متجددة لدى هيئة السياحة بشأن تطوير السياحة وتوطينها.
ولعل مشروع القدية في الرياض أو المنطقة الوسطى يمكن أن يكون نواة لشركة عملاقة تقدم طروحات استثمارية جديدة ومشاريع تجعل الترفيه المرتبط بالسياحة أكثر تطورا وفعالية في جميع مواسم السنة، فالسياحة لا تقتصر على الاستجمام والاسترخاء فقط، وإنما يمكن تحقيق استدامة فيها من خلال التنويع بوجود السياحة العلاجية والدينية كخيارات مستمرة ولها حيويتها على مدار العام.
استكشاف بقية المكونات الطبيعية والتاريخية العريقة في جنوب المملكة وشمالها يجعل أي نشاط استثماري في السياحة عالي الجدوى وقابلا لجذب استثمارات أجنبية، وبدء توافد السياح من أقصى العالم لاستكشاف القيم والقدرات الحضارية والإنسانية في بلادنا التي يعرفها العالم كمصدر طاقة فقط فيما هي تكتنز ثراء حضاريا عميقا تشهد به وديانها وسهولها ونخيلها وجبالها ورمالها وآثارها.
هناك الكثير الذي يمكن إنجازه في السياحة ولكن لا بد من عمل متكامل يبدأ من حوافز للتمويل والإجراءات التي تجعل القطاع الخاص أكثر ميلا للتفكير خارج الصندوق التقليدي للاستثمار السياحي، ويمكن أن تقدم شركة القدية نموذجا لما يمكن أن تبادر إليه شركات متخصصة تنقل التقنيات السياحية وتجعلها متاحة وذات تأثير استثماري مباشر من أي منشأة سياحية يمكن تأسيسها وتدشينها.