ومن الجزري إلى المخترعة مريم الاسطرلابية، التي اخترعت آلة الاسطرلاب، التي سلط المركز الضوء على إسهاماتها من خلال عرض قصير عن هذه المرأة المبتكرة العالمة، كما أتيحت للزوار فرصة متابعة الرحلة الاستكشافية داخل المتحف، الذي يتدرج زمنيًا من الحاضر إلى الماضي عبر أربعة معارض فنية، بدءًا من الفن السعودي المعاصر «فنون»، إلى الهوية والتراث السعودي «أجيال»، مرورًا بكنوز الفن والحضارة الإسلامية «كنوز» وانتهاء بالتاريخ الطبيعي لشبه الجزيرة العربية «رحلات».
أما قاعة السينما، فقد رحبت بجمهور شاشتها الكبيرة من خلال ثلاث محطات، أولها كان مع فيلم «الحرق»، الذي يحكي قصة لقاء الشاب بذاته في عمر مختلف، عبر مرآة الزمن، التي هي محور موضوع الفيلم، أما المحطة الثانية فكانت مع فيلم وثائقي يحكي قصة حياة مصمم الأزياء ورائد الموضة الفرنسية كريستيان ديور. وآخر المحطات كانت من نصيب الأطفال من خلال الفيلم الكوميدي الموجه للأطفال «البيضة».
ومن قاعة السينما إلى القاعة الكبرى، حيث كان الزوار على موعد استثنائي مع أعمال الفنان النرويجي إدفارد مونك لأول مرة في الشرق الأوسط من خلال معرض «مفازات الروح»، وخلال هذا المعرض تمكن الزوار من التفاعل بشكل أكبر مع أعمال مونك، فقد أتيحت لهم الفرصة لاختيار أية قطعة فنّية من أعمال مونك من أجل رسمها بحرية والاحتفاظ بها كتذكار في تجربة ذاتية غنية بالجمال.
من جهة أخرى، حلق أصحاب الذوق الرفيع من متذوقي الموسيقى مع النغم الخليجي الخالد عندما قدم المركز لهم أمسية «ليلة من الطرب الأصيل» قدمتها أوركسترا دبي للموسيقى العربية، التي استضافها المركز لأول مرة في المملكة في حدث فاخر وفريد من نوعه، قدمت خلاله الفرقة عددًا من المقطوعات الخالدة في التراث الموسيقي العربي.
كما استحوذ الأطفال على نصيب كبير من البرامج والفعاليات الممتعة كالتجارب العملية والعروض العلمية، التي قدمها لهم معرض الطاقة، وبرنامج «أبعاد ورقية»، الذي أتاح لهم اكتشاف مواهبهم المعمارية من خلال تصميم وصناعة مبنى إثراء بالورق، بالإضافة لبرامج «قمرة» و«عربة العلماء» و«مسرح العظماء» والكثير من الأنشطة الملهمة الأخرى.