هناك طريق واحد فقط يسلكه القائد ولا يحيد عنه، يبدأ بدراسة الحالة من خلال سبر أغوار الماضي لمعرفة كيف وصلت المنشأة إلى ما هي عليه الآن، وتحليل الواقع (screening) لاستكشاف مكامن القوة والضعف لديها فيما يتعلق بالموارد البشرية أو الإجراءات والسياسات المتبعة، ومن ثم استقراء المستقبل والعمل على أساسه (long vision).
بعيدا عن التنظير، توجد هناك صفات كثيرة لا علاقة لها بالشهادات أو الخبرات، يجب أن يتحلى بها الشخص حتى يصبح قائدا، فهو ملزم بأن يكون من المؤمنين بتطبيق أساسيات الحوكمة من أعلى الهرم حتى أسفله، كما يجب عليه أن يكون حاسما في القرارات، وذا شخصية قوية، ويتقبل أن تصدر منه أخطاء بعيدا عن المثالية المطلقة على ألا يتوقف عندها طويلا.
على القائد ألا يفرط في العاطفة، ولا يتعامل مع المنشأة على أنها جمعية خيرية، ويخاف الله في أصحابها، كما يجب ألا يتعامل معها وكأنها من معسكرات الاعتقال. كما أن عليه أن يترك مسافة بينه وبين المرؤوسين بحسب قدراتهم، وأن ينزع عباءة المنصب بمجرد أن يخرج من المكتب، ويتعامل عندها مع الجميع بسواسية وود.
التنفيذي الناجح هو الذي يبهرك بمهاراته وقدراته في أغلب المناصب التي يتبوأها (multi-skilled) ولا يخجل من الفشل بقدر ما يتعلم منه. كما أن امتلاكه مهارات الاتصال بجانب المهارات الإدارية هو عنصر رئيسي في القيادة.