أنا شخصيا لست مع هذا المبدأ لوظيفة الكاتب، خاصة الكاتب الصحفي الذي يهتم بشؤون الناس وهمومهم ومطالباتهم اليومية، بل على العكس أرى أن وظيفة الكاتب هي أنه كما يضع كشافا على الأخطاء ومظاهر التقصير يضع كشافا آخر على المبادرات والمنجزات والشخصيات التي تعمل بجد وإخلاص لتنفيذ وظائفها على أكمل وجه.
خطأ الكاتب الصحفي، الأكبر والوحيد، هو أن لا يكون له شغل سوى قرع الطبول وتوزيع المدائح والإشادات بالمجان من أجل أن يحقق مغانم أو مصالح شخصية بحتة تأتي على حساب فوائد الناس ومصالحهم. ومن هؤلاء الكتاب، قديما وحديثا، كثيرون أزعم أنني لست منهم ولم أنتم لناديهم في يوم من الأيام.
ولذلك فإنني إذا وجدت تقصيرا أو خطأ لا أتوانى ما وسعني ذلك عن متابعته وإثارته، وإذا وجدت عملا أو منجزا جيدا لا أتوانى، أيضا ما وسعني ذلك، عن الإشارة إليه والإشادة به. وهذا ما حدث بالضبط مع موضوع المياه وفواتيرها ومنجزاتها بالمنطقة الشرقية



