» رسالة بريطانية
وقال خبير العلاقات الدولية أحمد العناني: إن الموقف البريطاني يعد رسالة شديدة اللهجة إلى نظام الملالي بعد مواقفه المتهورة باستهداف ناقلات النفط وتهديد الملاحة الدولية في ممرات مائية مهمة مثل مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأحمر إما بشكل مباشر كما حدث في احتجاز السفينة البريطانية في هرمز عن طريق عناصر من الحرس الثوري الإرهابي أو بالإيعاز إلى أذرعه المسلحة كما حدث في اليمن عن طريق ميليشيات الحوثي الانقلابية، وهنا كان لا بد من انتفاضة أوروبية ضد الأزمات الساخنة التي فجرتها إيران بالمنطقة والتي التزمت خلالها دول أوروبية عدة ومن بينها بريطانيا بالحياد بداعي المصالح الاقتصادية المتبادلة، إذ كانت جهات أوروبية تتمثل في بنوك ومؤسسات وشركات عملاقة على علاقة قوية بطهران لتمويل المشروع النووي الإيراني.
» أخطاء كبيرة
وأضاف العناني إن إيران ارتكبت أخطاء كبيرة في ظل التصعيد من جانبها وكلفها ذلك خسارة بريطانيا وتحول موقفها تماما من مؤيد للاتفاق النووي لدراسة الخروج منه مع دراسة فرض عقوبات أوروبية على طهران، ما يعني أن نظام الملالي فقد ظهيرا قويا مساندا كان يسعى للاستفادة منه في الالتفاف على العقوبات الأمريكية.
» رعب الملالي
وفي السياق، يرى خبير العلاقات الإيرانية هشام البقلي، أن الرعب يجتاح إيران بعد انضمام أوروبا إلى صف الولايات المتحدة، إذ كانت تسعى للاحتفاظ بالدعم الأوروبي للوقوف صلبة في وجه العقوبات الأمريكية، كما كانت تتكئ على عدد من الدول الأوروبية الكبرى مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا في استمرار البرنامج النووي للتقليل من تأثير خروج الولايات المتحدة الأمريكية لكن التحالف الدولي والذي ستشارك فيه دول أوروبية عدة سيردع إيران، لذا سارع نائب الرئيس الإيراني إسحق جهانغيري لمحاولة التقليل من تأثير التحالف بقوله إنه لا حاجة لتشكيل تحالف؛ لأن مثل هذه التحالفات بل ووجود أجانب في المنطقة في حد ذاته يتسبب في انعدام الأمن، متناسيا أنه ودولته الإرهابية وراء القلاقل وانعدام الاستقرار بالمنطقة.