» الأمن والاستقرار
وأكد الخبير العسكري د. وحيد حمزة، أن المملكة حافظت على مقررات الأمم المتحدة المعنية بالحفاظ على الأمن والاستقرار الدوليين وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى واحترام سيادتها، لذا تحرص على الحفاظ على أمن المنطقة والعالم من كافة المجالات، مبينا أن المملكة أثبتت أنها من الدول التي تحرص على الاستقرار والأمن بالمنطقة والعالم.
وقال: إن إيران لا يهمها إلا تحقيق أهدافها ومصالحها القومية بأي وسيلة عنف وعداء، بل وسعت إلى محاولات بسط نفوذها وهيمنتها في المنطقة بذات الوسائل غير الشرعية، لهذا كان على المملكة ضرورة مواجهتها منعا لتحقيق مخططاتها وللحفاظ على الأمن الدولي.
وأشار إلى أن الدول العظمى ومنها الولايات المتحدة تشارك المملكة والعالم ذات الهدف، لذلك انطلاقا من هذه الحقائق كان لا بد من وجود تنسيق عسكري سعودي - أمريكي؛ لمنع إيران من التفرد بالمنطقة وتحجيمها في وضعها الطبيعي.
وختم.. لا شك أن التعاون العسكري بين المملكة وأمريكا له ذات المنطلقات والأهداف المعنية بمنع العدوان والهيمنة لأي دولة على المنطقة وخاصة إيران.
» ضربة عسكرية
وقال الخبير السياسي والأكاديمي د. أحمد الركبان: إن الولايات المتحدة تدرك تماما مكانة المملكة وتأثيرها على مستوى العالمين العربي والإسلامي، ولا شك أن واشنطن وأوروبا وآسيا تضررت جميعها من إرهاب إيران وخاصة فيما يخص الناقلات النفطية، والمملكة دولة ذات سيادة تتحمل مسؤولية الحفاظ على أمنها والمنطقة، ومن هنا جاء الاعتماد الأمريكي على المملكة كقوة في المنطقة، مشيرا إلى أن استضافة القوات الأمريكية هو امتداد التعاون العسكري الذي وقع منذ عهد روزفلت.
وقال الركبان: إن التعاون مستمر مع الولايات المتحدة، التي لا يمكن أن تتراجع عن دعمها للمملكة، باعتبارها دولة مؤثرة اقتصاديا وسياسيا، مؤكدا أن المملكة دولة سلام وهي تستضيف قوات عسكرية لرفع التدريب وإضافة الخبرات المتبادلة بين الدولتين الصديقتين، وأيضا تأهبا لأي طارئ يحدث في المنطقة.
مشيرا إلى أن المملكة تضررت كثيرا من إيران في دعمها للحوثيين، وأيضا عانى العراق من تدخل إيران التي باتت عدوة الجميع ليس فقط في منطقة الخليج بل على مستوى العالم، ولم يستبعد أن مجيء القوات الأمريكية، جرس إنذار لضربة عسكرية محتملة.
» سرعة الرد
وأوضح المحلل السياسي صالح السعيد، أن البيت الأبيض يعرف جيدا من هو الحليف القوي الذي يمكن مشاركته في مواجهة أي خطر، فحين اقتربت المواجهة المؤجلة منذ فترات طويلة رأوا أن السعودية هي الحليف الإستراتيجي رغم عدم وجود قاعدة عسكرية أمريكية في أراضي المملكة، وأضاف: إن واشنطن تعلم أن مشاركة المملكة في صفها سيمنحها قوة إضافية على كافة الأصعدة.
ويعتقد السعيد أن ساعة الصفر اقتربت وأن احتمال وقوع حرب بات وشيكا، مؤكدا عمق الشراكة والتحالف السعودي - الأمريكي الذي لا يمكن لرئيس الولايات المتحدة أن يتجاهله أو يفرط به.
وختم قائلا: الرئيس دونالد ترامب يعلم جيدا مقدار حاجته لهذه البلاد، التي يتجاوز تأثيرها عدد سكانها ليبلغ أقاصي الأرض، والإدارة الأمريكية تعلم أنها الرابحة جراء استمرار التعاون مع الرياض، ولأن الوضع يتجاوز الصور التذكارية، اختارت الإدارة الأمريكية الطلب من السعودية «الحليف القوي» التواجد في أراضيها لرفع مستوى العمل المشترك في الدفاع عن أمن المنطقة واستقرارها.