مصر مستضيفة البطولة الأفريقية خرجت من الباب الكبير بمجرد مواجهة أول فريق من الصف الثاني بأفريقيا، فمصر كمنتخب قدم أسوأ أداء في تاريخه وخروجه كان منطقيا بجميع المقاييس!
المغرب الفريق المدجج بالنجوم ولكنه جماعيا لا يقدم ما يوازي الأسماء المتوفرة لمدربه و(شخصيا) كنت متوقعا خروجه من مباريات خروج المغلوب لطريقة لعبه التي تعتمد على الفردية والأنانية!
في دور الـ ١٦ ودور الـ ٨ أفريقيا لم يقدر أي فريق على قلب النتيجة، فمن يسجل أولا يحسم المباراة وإن حدث تعادل فالترجيح يبتسم للمنتخب الذي سجل أولا!
نصف نهائي أفريقي ملتهب بمواجهتين تجمع تونس بالسنغال والجزائر بنيجيريا، وإذا فرض المنطق نفسه وبحسب ما قدمت كل الفرق الأربعة فالنهائي سيجمع السنغال بالجزائر، وليس تقليلا من حظوظ تونس ونيجيريا، ولكن أجد الجزائر بالذات وبالمنطق الأقرب لحسم البطولة وعلى لاعبيه أن يتحلوا بالهدوء والبعد عن العصبية الزائدة، فما شاهدته من مدرب ولاعبي الجزائر أثناء تنفيذهم ركلات الترجيح أمام ساحل العاج كان مزعجا جدا ومشتتا للاعبيه، وكادوا أن يخرجوا من البطولة بسبب تلك الدموع المصاحبة لكل ركلة ترجيحية لهم أو عليهم!
عندما يفرض المنطق نفسه فإن كرة القدم تفقد بعضا من بريقها فحلاوتها أحيانا في قسوتها وتقلب نتائجها، و(شخصيا) كنت أتمنى أن المنطق يتخلى عن منتخب مصر ويصل لنهائي أفريقيا ويبقى بريق البطولة وتوهجها الجماهيري حتى الخطوة النهائية!
المنطق يفرض نفسه في جميع الرياضات ولكن في كرة القدم قد تستعصي، وتأتي بنتائج لا يمكن أن يصدقها العقل لذا فكرة القدم هي معشوقة الملايين!