يرى الوزير السابق سجعان قزي أن ما تقوم به واشنطن بحق حزب الله لا ينحصر بالساحة اللبنانية إنما يمتد بأسبابه إلى الشرق الأوسط وبالتالي لا يجوز لأمريكا تحميل لبنان أكثر مما يتحمله ولا يجوز للحزب أن يحمل الدولة اللبنانية أكثر مما تحتمل؛ لأن سياسته لم تحظ بتغطية الشرعية اللبنانية أو الحكومة، إن كان من ناحية سيادته للسلاح أو من ناحية انخراطه في الحروب من سوريا إلى اليمن، وبالتالي فإن لبنان يستمر في دفع ثمن تلك الأفعال.
ويقول قزي: رغم أننا ضد سياسة حزب الله وضد سلاحه، ولكننا لا نريد أن ندخل في هذه الحرب الكبيرة، خصوصا أننا لا نعلم ما هي الأهداف النهائية لسياسة واشنطن في لبنان والشرق الأوسط، فتارة تنادي بالويل والثبور وتارة تدعو إلى الحوار والمصالحة والتعاطي مع حزب الله انطلاقا من القرار 1701.
ويؤكد المحلل السياسي يوسف دياب أن هذه العقوبات تؤسس لمرحلة جديدة من التعاطي الأمريكي مع إيران وحزب الله، أما بشأن الجانب اللبناني فله دلالة مهمة جدا، فالحزب خلال الانتخابات النيابية حصد أكثرية ساحقة، وأصبح من خلالها يسيطر على المجلس النيابي ومن ورائه على الحكومة، وعندما تطال هذه العقوبات نوابه بشكل أساسي، فهذا يعني أنه لا توجد قيمة للأكثرية التي يمتلكها أو للنتائج التي حصدها بالانتخابات، فالحزب بحسب تقدير واشنطن هو تنظيم إرهابي ويتعاملون معه على هذا الأساس.
ويقول دياب: هنالك مؤشرات أبعد من ذلك، بمعنى أنه عندما تطال العقوبات نوابا منتخبين من الشعب قد تفتح الباب لأن تطال سياسيين حلفاء للحزب وسبق وتردد ذلك، وهذا الأمر جعل رئيسي الجمهورية ومجلس النواب ميشال عون ونبيه بري يقلقان، ولهذا سارعا للرد على هذه العقوبات.

