يخوض المنتخب التونسي مواجهة محفوفة بالمخاطر، عندما يلتقي منتخب مدغشقر اليوم الخميس على ملعب «السلام» في دور الثمانية لبطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، المقامة حاليا في مصر. ورغم فارق الإمكانات الكبير بين المنتخبين، والذي يصب بطبيعة الحال في صالح المنتخب التونسي، المتوج باللقب عام 2004، إلا أن ذلك لا يمنع «نسور قرطاج» من ضرورة توخي الحذر أمام مفاجآت المنتخب الملجاشي، الذي يشارك في أمم أفريقيا للمرة الأولى في تاريخه. ويبحث المنتخب التونسي عن انتصاره الأول في النسخة الحالية للمسابقة، فرغم تأهله لدور الثمانية، لكنه ظل عاجزا عن تحقيق أي فوز بعدما تعادل في مبارياته الأربع التي خاضها خلال مشواره في البطولة. وسقط منتخب تونس في فخ التعادل 1/1 مع نظيره الأنجولي في مستهل مبارياته بالمجموعة الخامسة في مرحلة المجموعات، قبل أن يتعادل بالنتيجة ذاتها مع المنتخب المالي في الجولة الثانية، ثم اقتنص تعادلا سلبيا بطعم الفوز من منتخب موريتانيا، الوافد الجديد للبطولة، ليصعد للدور الثاني عقب حصوله على وصافة ترتيب المجموعة برصيد ثلاث نقاط. واستعان المنتخب التونسي بركلات الترجيح لاجتياز عقبة نظيره الغاني في دور الستة عشر، بعدما خيم التعادل الإيجابي 1/1 على الوقتين الأصلي والإضافي للقائه مع منتخب «النجوم السوداء»، ليظفر بورقة الترشح لدور الثمانية. ويرى الكثير من المتابعين أن منتخب تونس ربما يسير على نهج منتخب البرتغال، في كأس الأمم الأوروبية الماضية «يورو 2016»، التي جرت بفرنسا، وكذلك المنتخب الإيطالي في كأس العالم 1982 بإسبانيا، اللذان فازا باللقبين رغم بدايتيهما المتواضعة وإخفاقيهما في تحقيق أي انتصار خلال مرحلة المجموعات في البطولتين. في المقابل ظهر منتخب مدغشقر بشكل لافت للغاية طوال مشواره في المسابقة، حيث ظل محافظا على سجله خاليا من الهزائم طوال مبارياته الأربع التي خاضها في البطولة.