فاجأت مدغشقر الأصدقاء قبل الخصوم بأدائها في كأس الأمم الأفريقية 2019 المقامة حالياً في مصر، فلم يكن أحد يعرف «باريا» كما يطلق على المنتخب نسبة للماشية، التي تتم تربيتها في البلاد بعدما تأهل فريقه للأدوار الإقصائية من بطولة كأس الأمم الأفريقية في مشاركته الأولى. مدغشقر كانت أول فريق يتأهل لكأس الأمم الأفريقية يوم 16 أكتوبر 2018 بعد الفوز 1-0 على غينيا الاستوائية. حلت ثانية بالمجموعة A برصيد 10 نقاط خلف المتصدرة السنغال. فازت 3-1 على السودان بملعبها، وتعادلت في أرضها 2-2 مع السنغال ثم هزمت غينيا الاستوائية 1-0 ذهاباً وإياباً لتضمن التأهل. خسرت بعد ذلك 1-3 من السودان و0-2 من السنغال. التطور كان كبيراً في التصفيات عن 2017 حين أنهى الفريق التصفيات بلا فوز وبثلاث نقاط من 3 تعادلات. كان من المنتظر أن تصبح مدغشقر وبوروندي خارج الترشيحات وربما الصراع على المركز الثالث. لكن منتخب باريا لم يلتزم بالسيناريو في المجموعة، التي ضمت البطل 3 مرات نيجيريا والفريق الذي يشارك بانتظام غينيا، وأنهى المجموعة في القمة بفوزين على نيجيريا (2-0) وبورندي (1-0) وتعادل مع غينيا( 2-2). الفوز على البطل 3 مرات نيجيريا كان الأكبر في تاريخ الفريق، خاصة بالنظر لأن أحداً لم يمنحهم الفرصة قبل المباراة. استعداداً لمقابلة الكونغو الديمقراطية تأمل جماهير مدغشقر، التي ملأت مدرجات استاد الإسكندرية أن تتواجد مرة أخرى. وللرفع من حماس الفريق، يتوقع أن يصل الرئيس أندري راجولينا ووفد من 450 مشجعاً لحضور المباراة. «الغموض» كان السلاح السري لمدغشقر، حيث لم يكن أحد يعرف كيف يواجه هذا المنتخب أو من هو أفضل لاعبيه. لكن إلى أي مدى يمكن الوصول؟