نفذ فريق «فكر» التابع لجمعية الثقافة والفنون بالأحساء مؤخرا رحلة إلى مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء)، عقد خلالها جلسة نقاشية في مكتبة إثراء حول رواية "الأخوة كارامازوف" للروائي الروسي ديستويفسكي، أدارها مشرف لجنة التنظيم في فريق "فكر" إبراهيم المساعد. وعلى طريقة فريق "فكر" في مناقشاته المفتوحة، طرح المساعد عدة أسئلة مستخلصة من محتوى الرواية ليناقشها مع الجمهور حتى يطرح آراءه المختلفة ومن تلك الأسئلة: يوحي وصف ديستويفسكي الدقيق للجرائم بأنه ارتكب جريمةً ما، فهل وقع ذلك حقًّا أم أنه فِعلُ القريحة الأدبية الممتزجة بالمشاعر؟ فأجاب أحد الحضور بأن الروائي يتمنى أن يَقتل ولم يَقتل، فجسد ذلك بخياله في الرواية، وقال آخر بأنه قد يكون من قبيل الاعتراف الضمني لكن كتبه في سياقٍ روائيّ. ومن الأسئلة النقاشية التي طرحها المساعد: هل تتفق مع قول ديستويفسكي بأن الأطفال الفقراء هم من يعرفون الحقيقة؟ وافقته إحدى الحاضرات وعللت بقولها إن الفقير عاش المعاناة منذ صغره فهو يصل إلى حقيقة المشاعر وإن تغيرت حاله إلى الأفضل فيما بعد. ونفى آخر ذلك معللًا بأن الحقيقة نسبية تختلف باختلاف الناس، وهناك رأي يقول بأنه قد يكون ذلك من قبيل الحقيقة الروائية حيث ينظر الروائي إلى شيءٍ ما من منظوره الخاص ويحاول أن يقنع القارئ بأنه الحقيقة.