«1» أحن إليك... كيف لا؟ وأنت في القاع اسم ورسم محفور في الشرايين والأوردة. أحن إليك... كيف لا؟ وأنت ناقش وردك في الفؤاد تهيم فيه لا يسألك نبض متى كنت وأنى كنت. اسمك هامة... نهارك علامة... هجرك ملامة... وحبك... استقامة حزنك ابتسامة وسؤالك نهر من الأجوبة وبحر من اللآلئ الضاربة في أعماق التاريخ. وطني... أرض لا يأكلها الحقد. أحن إليك... ما أن تخطو قدماي خارجك. أشتاق لرملك والصحاري وشمسك المشرقة. أغمض عيني طويلا ثم تمر بي لطائف الذكرى وحب القلب في أزقة الظهران بالقرب من ماء الخبر وبينهما تأتي ذاكرة الملز فجدة ثم الرياض. تنقلات وكأنها دقات ساخنة في القلب. «2» أمام كل هذا وبين دهاليزه، تطل كرة الوطن التي عشقتها ولعبتها طفلا ثم احترفتها إعلاميا منذ ثلاثين سنة. يااااه... كم مر العمر سريعا...كبر الأصدقاء... بعضهم غيرهم الوقت وآخرون بدلتهم الكراسي، ومنهم من حطمتهم المآسي. وبقي أصحاب القلوب البيضاء كما هم. حتى الإعلام تغير... هجمت علينا التقنية ووسائل الاتصال الاجتماعي واحترق الورق!! ذلك الذي لم نكن نتوقع يوما أن يغيب. ها هو الحريق يطال كثيرا من الصحف التي أوقفت توزيعها لأن الجديد جلب الظلام لها. التقنية دخلت حتى على الكرة فأصبح «الفار» يتحكم في حزن وفرح عشاق الكرة. هل ستحدث التقنية أيضا تغييرات أخرى في الكرة والإعلام في وطننا الغالي؟ لا... أرجوكم توقفوا. لا نريد مزيدا من التغيير على أصل الإعلام والكرة!! لقد شبعنا تغييرا واحتراقا. كفانا أن بعض أصدقائنا تغيروا إلى الأسوأ. «3» بدأت بحب الوطن ومررت على موت الورق. كل شيء جميل في الوطن حتى الموت، ولذلك فالكل يتمنى أن يموت داخل وطنه. كم أتمنى أن تكون آخر نبضاتي على تراب الوطن كما بدأت.