وسبق اختيارها من القوافل التجاريّة لقريش قديما كاستراحة في طريق السفر، وذلك خلال الرحلات من بلاد الشّام إلى اليمن أو بالعكس، ومما أكسبها الأهمية وجود عدد من آبار المياه.
» عذوبة البئر
وتسمية عُسفان، مشتقة من تعسّف السيول فيها، حيث تشكّل هذه المنطقة حوضا يصبّ فيه عدد من الأودية منها «هدى الشّام»، و«مدركة»، و«البياضة» و«جرفان» و«حلفا» و«المطوي».
ومن المواقع الأثرية بئر وسط عُسفان وتتميز بعذوبة مائها وغزارته، منذ أن شرب منها الرسول -صلى الله عليه وسلم-، فاكتسبت البركة بإذن الله وفقا لبعض المرويات، وبحسب مختصين في التاريخ، فإن الرسول الكريم عسكر بجيشه في عُسفان عام الفتح، وكانت هذه البئر جافة، وفاض ماؤها بعد أن شرب منها عليه الصلاة والسلام.
» ترميم القلعة
وكانت عُسفان أرضا للمناطق المجاورة مثل خليص والكامل، ويأتي التجار حاملين على جمالهم منتجاتهم المتنوّعة، في حين أن سهولها مشهورة بالزراعة المطرية، وقد شكلت في الماضي مصدرا غذائيا بإنتاج وفير من الحبوب، خاصة الدخن، ورغم أنّ عُسفان قد طالتها يد الحداثة والتطوّر، إلاَّ أنّها ما زالت تحتفظ بالنمط القديم، فيما يظل إرثها التاريخي باقيا، ومن بينها الآبار الحجريّة السبعة، والبرك ومجاري العيون، التي كانت تسقي المسافرين، والسوق الشهير، والقبور الحجريّة الجماعيّة، والقلعة الأثرية التي تم ترميمها، ضمن مشروعات قامت بها هيئة السياحة والتراث الوطني، وتقع في قمة تل قرب الطرق، التي تمر بعسفان، وهي مبنية من الأحجار الصخرية.
» مجاراة الحداثة
ويبشر الوجه الجديد لمركز عُسفان بمستقبل واعد في النشاط الاقتصادي، وإقبال المستثمرين بالتزامن مع بناء المدن الصناعية، ووجود عدد من الكليات الجامعية.
كما تتسارع وتيرة العمل لتحويل مركز عُسفان إلى منطقة صناعية وتجارية كبرى، وقرب إنجاز المرحلة الأولى من مشروع الخدمات المتكاملة لورش إصلاح السيارات في مساحة تجمع المعارض وقطع الغيار والمستودعات وورش الديكور، والعديد من الأنشطة المهنية، التي ترتبط بنظام إلكتروني يشمل شاشات تحكم ونظام أمن وسلامة.