» الملالي يصعدون
وكان المتحدث باسم منظمة الطاقة الإيرانية بهروز كمالوند أكد أن بلاده بدأت بمضاعفة إنتاج اليورانيوم أربع مرات، مؤكدا أن «العد العكسي قد بدأ، وستجتاز إيران حدود 300 كيلوجرام خلال الأيام العشرة القادمة»، وذلك في تحد جديد للموقف الأوروبي الذي ما زال يراهن على صمود الاتفاق النووي مع نظام الملالي.
ويضيف هذا الموقف الإيراني المزيد من التوتر والتصعيد بعد استهداف ناقلتي نفط الأسبوع الماضي وتوجيه أصابع الاتهام لطهران بأنها من تقف وراء ذلك.
» مواجهة محتملة
ورأت خبيرة الشؤون الإيرانية د. سمية عسلة أن أوروبا لن تقبل بمضاعفة إيران لإنتاج اليورانيوم، وسيصبح موقف الاتحاد الأوروبي بأكمله داعما أساسيا ومتضامنا مع الموقفين الأمريكي والبريطاني مؤخرا، وسيكون ذلك إشارة خضراء لتشكيل تحالف دولي ضد إيران. وأضافت عسلة: إن إيران ومع هذا القرار الأحمق الأرعن خسرت العديد من دول العالم التي كانت تدعو إلى الحل السلمي والحوار الدبلوماسي لحل الأزمة الأمريكية - الإيرانية الحالية، وزادت: وضعت إيران نفسها داخل سيناريو واحد لا بديل عنه، وهو سيناريو تلقيها لضربات دولية موجعة تستهدف المنشآت الحيوية المرتبطة بقطاع الأسلحة والأسلحة النووية.
وقالت عسلة: «لا يمكن أن ننسى تصريح نتنياهو مؤخرا، والذي هدد فيه إيران بتلقي ضربات موجعة في حال استمرت باختراق بنود الاتفاقية النووية وتطوير أسلحتها النووية».
واستطردت: «كما لا ننسى تصريح الأمير محمد بن سلمان منذ يومين، والذي أعلن فيه أن العرب دعاة سلام، أما إن اضطررنا للدخول في حرب مع إيران فنحن على استعداد لها».
» دلائل واضحة
ورجحت الخبيرة بالشؤون الإيرانية، مسؤولية إيران عن الهجوم على الناقلتين، إذ إن التهديدات التي سبقت الاعتداء على مطار أبها وناقلات النفط، لم تكن فقط مجرد تهديدات، فقد سبقتها مناورات في شهر فبراير تحت عنوان «الولاية 97» تضمنت تدريبات على مهاجمة الزوارق الصغيرة والقطع البحرية التجارية والعسكرية الكبيرة وإغراقها، وهذا يختلف عن المناورات السابقة التي تقيمها إيران في شهر فبراير من كل عام.
» مناورة خاسرة
وأشارت عسلة إلى أن إيران لا تملك السيطرة على مضيق هرمز، وأن لجوء أمريكا للتصعيد لتحجيم الوجود الإيراني في منطقة الخليج العربي.
وبالإضافة لذلك، فإن الولايات المتحدة لن تكتفي فقط بإبعاد إيران عن مضيق هرمز، وإنما ستقصف منشآت إيرانية حيوية تهتم بتطوير السلاح النووي، وفي حال نجاحها بتطوير السلاح النووي فستصبح هذه كارثة كبرى.
وحول تهديد إيران بالسيطرة على مضيق هرمز، جزمت بأنها غير قادرة على ذلك، مع وجود قوات أمريكية في الخليج.
والحال كذلك، فإن إيران لا تمتلك القدرة العسكرية والسياسية والاقتصادية للدخول في حرب خلال هذا الوقت، الذي تعاني فيه من انهيارات اقتصادية، وانخفاض حاد بالمؤشرات الاقتصادية، خصوصا أن واشنطن أعلنت أنها ستحظر تجارة المعادن النفيسة، التي تجلب أموالا كثيرة لطهران بجانب النفط، وتعتبر ضربة أخرى أقوى وأعنف لها.
