DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

ولي العهد: لا نريد حربا في المنطقة ولكننا سنرد على أي تهديد لشعبنا ومصالحنا الحيوية

أكد فخره بأن المواطن السعودي أصبح يقود عملية التغيير

ولي العهد: لا نريد حربا في المنطقة ولكننا سنرد على أي تهديد لشعبنا ومصالحنا الحيوية
ولي العهد: لا نريد حربا في المنطقة ولكننا سنرد على أي تهديد لشعبنا ومصالحنا الحيوية
ولي العهد: لا نريد حربا في المنطقة ولكننا سنرد على أي تهديد لشعبنا ومصالحنا الحيوية
ولي العهد: لا نريد حربا في المنطقة ولكننا سنرد على أي تهديد لشعبنا ومصالحنا الحيوية
ولي العهد: لا نريد حربا في المنطقة ولكننا سنرد على أي تهديد لشعبنا ومصالحنا الحيوية
ولي العهد: لا نريد حربا في المنطقة ولكننا سنرد على أي تهديد لشعبنا ومصالحنا الحيوية
أكد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، أن المملكة لا تريد حربا في المنطقة، لكنه شدد على أنها «لن تتردد في التعامل مع أي تهديد لشعبنا وسيادتنا ومصالحنا الحيوية».وقال سموه في حوار مع صحيفة «الشرق الأوسط»: إن المملكة «أيدت إعادة فرض العقوبات الأمريكية على إيران، إيمانا منا بضرورة اتخاذ المجتمع الدولي موقفا حازما تجاه إيران»، معربا عن أمله «في أن يختار النظام الإيراني أن يكون دولة طبيعية وأن يتوقف عن نهجه العدائي».وأشار إلى أن الاعتداءات على ناقلات النفط في الخليج واستهداف منشآت نفطية في المملكة ومطار أبها «تؤكد أهمية مطالبنا من المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم أمام نظام توسعي يدعم الإرهاب وينشر القتل والدمار على مر العقود الماضية، ليس في المنطقة فحسب بل في العالم أجمع».وشدد على أن «يد المملكة دائما ممدودة للسلام بما يحقق أمن المنطقة واستقرارها»، لافتا إلى أن «النظام الإيراني لم يحترم وجود رئيس الوزراء الياباني ضيفا في إيران وقاموا أثناء وجوده بالرد عمليا على جهوده، وذلك بالهجوم على ناقلتين إحداهما عائدة لليابان، كما قاموا عبر ميليشياتهم بالهجوم الآثم على مطار أبها، ما يدل بشكل واضح على نهج النظام الإيراني ونواياه التي تستهدف أمن المنطقة واستقرارها». وفيما يلي نص الحوار: ¿ تشهد المنطقة في الآونة الأخيرة اضطرابات خطيرة تهدد أمن المنطقة واستقرارها والعالم أجمع.. ما موقف المملكة تجاه هذه الأحداث؟ وكيف ستتعامل المملكة مع هذا التصعيد؟ - موقف المملكة واضح، المملكة لا تريد حربا في المنطقة، ولكننا لن نتردد في التعامل مع أي تهديد لشعبنا وسيادتنا ومصالحنا الحيوية. إن أولويتنا هي مصالحنا الوطنية، وتحقيق تطلعات شعبنا من خلال أهداف «رؤية المملكة 2030» الاقتصادية والاجتماعية، والتنمية والإصلاح الاقتصادي والاجتماعي. وهذا يتطلب بيئة مستقرة ومحفزة داخل المملكة وفي المنطقة، لذا ستجد أن دور المملكة سواء في منطقة الخليج أو في شمال أفريقيا أو في منطقة القرن الأفريقي وغيرها، هو دور داعم للاستقرار والسلام، وهو النهج الذي سارت عليه المملكة منذ تأسيسها الساعي دوما لنبذ التفرقة والطائفية والتطرف والحفاظ على وحدة واستقرار المنطقة والسلم الدولي. كما أن للمملكة دورا مهما في المجتمع الدولي يتمثل في جهودها من أجل تأمين وصول إمدادات النفط عبر الممرات الحيوية التي تحيط بها، وذلك في سبيل حماية استقرار الاقتصاد العالمي. وقد رأى العالم كيف تعاملنا مع الناقلة الإيرانية في البحر الأحمر وفق ما تمليه علينا أخلاقياتنا ومبادئنا والمواثيق والأعراف الدولية. وبالمقابل نجد النظام الإيراني ووكلاءه الذين قاموا بأعمال تخريبية لأربع ناقلات بالقرب من ميناء الفجيرة، منها ناقلتان سعوديتان، مما يؤكد النهج الذي يتبعه هذا النظام في المنطقة والعالم أجمع. والدلائل على ذلك كثيرة وواسعة ومتكررة على مدى سنوات طويلة. فلا ننسى أن هذا النظام أعلن للملأ منذ عام 1979 أن أولويته وهدفه الرئيسي تصدير الثورة، وإثارة الطائفية ونشر التطرف، وتسخير مقدرات الشعب الإيراني لتمويل الميليشيات الإرهابية وتسليحها. ورغم ذلك كانت يد المملكة دائما ممدودة للسلام مع إيران، وذلك لتجنيب المنطقة وشعوبها ويلات الحروب والدمار، حتى إن المملكة أيدت الاتفاق النووي مع إيران؛ لأن المملكة على مر التاريخ لم تدخر جهدا لحل أي أزمة واجهتها عبر السبل الدبلوماسية والسلمية، وكنا نأمل في أن النظام الإيراني سيستغل هذه المبادرة لتغيير تصرفاته تجاه دول المنطقة، وأن تكون خطوة أولى نحو عودة إيران إلى المجتمع الدولي كدولة طبيعية. لكن للأسف ما حدث هو أن إيران استغلت العائد الاقتصادي من الاتفاق في دعم أعمالها العدائية في المنطقة، واستمرت في انتهاك القرارات الدولية، ودعم آلة الفوضى والدمار في المنطقة. لذلك أيدت المملكة إعادة فرض العقوبات الأمريكية على إيران، وذلك إيمانا منا بضرورة اتخاذ المجتمع الدولي موقفا حازما تجاه إيران، وفي الوقت نفسه اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من قدرة النظام على نشر الفوضى والدمار في العالم أجمع. وما شهدناه من أحداث أخيرة في المنطقة، بما فيها استهداف المضخات التابعة لشركة «أرامكو» من قبل ميليشيا الحوثيين المدعومة من إيران، يؤكد أهمية مطالبنا للمجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم أمام نظام توسعي يدعم الإرهاب وينشر القتل والدمار على مر العقود الماضية، ليس في المنطقة فحسب بل في العالم أجمع. الخيار واضح أمام إيران. هل تريد أن تكون دولة طبيعية لها دور بنّاء في المجتمع الدولي، أم تريد أن تبقى دولة مارقة؟ نحن نأمل في أن يختار النظام الإيراني أن يكون دولة طبيعية وأن يتوقف عن نهجه العدائي. » قضية خاشقجي ¿ أشرتم سموكم إلى الموقف الأمريكي تجاه إيران الذي يتوافق مع موقف المملكة كما هو الحال في أغلب القضايا الإستراتيجية. لكن شهدت الآونة الأخيرة انتقادات للمملكة من أطراف داخل الولايات المتحدة في عدد من القضايا، خاصة فيما يتعلق بقضية جمال خاشقجي.. هل أثرت هذه الانتقادات على التعاون الإستراتيجي بين البلدين؟ - نحن والولايات المتحدة، وبالتعاون مع العديد من الدول في المنطقة والعالم نسعى سويا لتحقيق استقرار مستدام في المنطقة يهيئ البيئة المناسبة لتحقيق تطلعات شعوب المنطقة في العيش الكريم والتنمية الحقيقية في مختلف المجالات، ونقوم بذلك من خلال مواجهة قوى الفوضى والدمار وعدم الاستقرار من تنظيمات إرهابية، وسياسات الدول الراعية لها وعلى رأسها النظام الإيراني، والتصدي لكل أشكال التطرف. أما فيما يتعلق بالحملات الإعلامية أو بعض المواقف الصادرة من جهات أمريكية، فهي بالتأكيد لا تخدم الأهداف المشتركة لبلدينا. لكن في نهاية الأمر أولويتنا هي مصالحنا الوطنية. أولويتنا هي المواطن في الرياض وجدة وجازان وتبوك والدمام وغيرها من مناطق المملكة، وليس ما يراه أو يطرحه آخرون عن المملكة. وعلى مر تاريخ المملكة تمكنا من التعايش مع حلفائنا الرئيسيين رغم وجود اختلافات طبيعية موجودة بين الدول كافة، من خلال احترامنا لسيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ولا نقبل بأقل من المعاملة بالمثل فيما يتعلق بسيادتنا وشؤوننا الداخلية. وأنا على ثقة في أن علاقاتنا الإستراتيجية مع الولايات المتحدة لن تتأثر بأي حملات إعلامية أو مواقف من هنا وهناك. فيما يتعلق بمقتل المواطن جمال خاشقجي، كما سبق أن ذكرت هذه جريمة مؤلمة جدا، ولم يسبق حصول مثل هذه الجريمة في تاريخ المملكة، فمثل هذه الأمور ليست جزءا من ثقافتنا، وتناقض قيمنا ومبادئنا. وقد قمنا في المملكة بالإجراءات اللازمة، سواء من خلال المسار القضائي لمحاسبة كل المشاركين في هذه الجريمة، أو من خلال اتخاذ الإجراءات التنظيمية لمنع حصول مثل هذه الجريمة المؤسفة مستقبلا. هذه الإجراءات تنبع أولا وأخيرا من حرصنا في المملكة على حياة كل مواطن سعودي أيا كانت مواقفه، وهي إجراءات لم ولن تتأثر بأي عوامل أخرى. فنحن دولة يسودها القانون ومن غير المقبول التعرض لحياة مواطن بهذا الشكل المؤلم تحت أي ظرف من الظروف. » قضاؤنا مستقل ¿ تصاعدت في الفترة الأخيرة وتيرة تصريحات الرئيس التركي وغيره من المسؤولين الأتراك التي تشكك في القضاء بالمملكة وتتهم المملكة وقيادتها في قضية خاشقجي.. كيف تردون على هذه الاتهامات؟ - جمال خاشقجي هو مواطن سعودي، ولا شك أن ما تعرض له أمر مؤلم ومؤسف، ولقد اتخذنا في المملكة الإجراءات كافة لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة، وتمت إحالة المتهمين إلى القضاء. وفيما يتعلق بتصريحات بعض المسؤولين الأتراك تجاه المملكة، فالمملكة بوصفها حاضنة الحرمين الشريفين تسعى لأن تكون علاقاتها قوية مع كل الدول الإسلامية، بما فيها تركيا، وهذا أمر مهم لمصلحة المنطقة بشكل عام والعمل الإسلامي المشترك بشكل خاص. ونحن في المملكة نعمل على خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما وتحقيق أمن واستقرار وطننا ورخاء شعبنا، وليس الدخول في مناكفات تضر مصالح وطننا والعالم الإسلامي. ونحن ماضون في تحقيق هذه الأهداف من دون التفات لما يصدر من البعض لأسبابهم الداخلية التي لا تخفى على أحد. » الأزمة اليمنية ¿ مرت أربعة أعوام على بدء عمليات التحالف في اليمن. كيف تنظرون إلى ما تحقق من تقدم على الصعيدين السياسي والعسكري.. وما فرص إنهاء الأزمة اليمنية، خصوصا بعد التوصل إلى اتفاقات استوكهولم، وبعد الهجوم الإرهابي الذي نفذته ميليشيا الحوثي على المضخات النفطية في المملكة ومطاري نجران وأبها؟ - ينسى كثيرون، أو يتناسون، كيف بدأت الأزمة في اليمن. عمليات التحالف بدأت بعد أن استنفد المجتمع الدولي كل الحلول السياسية بين الأطراف اليمنية والميليشيا الحوثية. ولا بد من التذكير هنا بأن المملكة هي رائدة الحل السياسي، وهي التي قدمت المبادرة الخليجية وعملت على تحقيق انتقال سياسي سلمي في اليمن في عام 2011، ودعمت الحوار الوطني، وقدمت أكثر من 7 مليارات دولار دعما اقتصاديا وتنمويا لليمن بين أعوام 2012 و2014. وكانت جهود المملكة منذ عام 2011 تهدف إلى تحقيق انتقال سياسي سلس في اليمن بما يحافظ على استقلال اليمن وسيادته وتماسك مؤسساته السياسية والأمنية، منعا لدخوله في حالة الفوضى. وبالفعل وقعت الأطراف اليمنية في الرياض على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية. واشتركت كل الأطراف اليمنية، بما في ذلك الحوثيون، في الحوار الوطني اليمني الشامل. وبكل أسف قامت إيران من خلال الميليشيات التابعة لها بتعطيل المسار السياسي في اليمن، والبدء باحتلال المدن اليمنية والاستيلاء على مقدرات الدولة اليمنية، وقد أعطت المملكة كل الفرص لمعالجة الوضع بشكل سلمي، لكن إيران كانت تراهن على سياسة فرض أمر واقع عبر السلاح في الدول العربية، وللأسف لم يتصد المجتمع الدولي آنذاك لنهج إيران التوسعي والطائفي، ولذلك استمرت عبر ميليشياتها في محاولة بسط سيطرتها على اليمن. لكن الشعب اليمني وقف هو وقيادته موقفا تاريخيا أمام هذا التدخل الإيراني، ولم نتأخر مع أشقائنا دول التحالف في المسارعة إلى الاستجابة للحكومة الشرعية لحماية اليمن وشعبه، وحماية أمننا الوطني، فلا يمكن أن نقبل في المملكة بوجود ميليشيات خارج مؤسسات الدولة على حدودنا. وموقفنا في التحالف فيما يتعلق بإنهاء الأزمة اليمنية واضح جدا، فنحن نؤيد جهود التوصل لحل سياسي وفق قرار مجلس الأمن الدولي 2216 والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل، ونقبل مشاركة الأطراف اليمنية كافة في العملية السياسية، ولن تقبل المملكة استمرار الميليشيات وبقاءها خارج مؤسسات الدولة، وسعيا لتحقيق هذا الهدف النهائي، سنواصل عملياتنا ودعمنا للشعب اليمني في سعيه لحماية استقلاله وسيادته مهما كانت التضحيات. وفي الوقت نفسه ستواصل المملكة عملها على الصعيدين الإنساني والاقتصادي، وفي مجال إعادة إعمار المناطق المحررة، فهدفنا ليس فقط تحرير اليمن من وجود الميليشيات الإيرانية، وإنما تحقيق الرخاء والاستقرار والازدهار لكل أبناء اليمن. » مستقبل أفضل ¿ تحدثتم سمو الأمير عن حلم تحويل منطقة الشرق الأوسط لأوروبا جديدة.. كيف ستواجهون عوائق تحقيق هذا الحلم في ظل ما يواجه المنطقة من اضطرابات سياسية كبيرة، وتحديات اقتصادية وتنموية؟ - يجب ألا نكون أسرى لأوضاع راهنة مؤقتة تمنعنا من العمل على تحقيق واجبنا الأول بصفتنا قادة في المنطقة، وهو النهوض بدولنا. ويجب ألا تشغلنا تحديات اليوم عن العمل بشكل حثيث لتحقيق مستقبل أفضل للأجيال القادمة، وتحدثت في سؤالك عن الاضطرابات السياسية، وهو أمر - ولا شك - يحدث في المنطقة، ولكن في الوقت نفسه فلننظر إلى المنطقة العربية حيث يوجد إجماع بين الغالبية العظمى لدولنا على أولوية العيش الكريم للمواطن، وتحقيق أمن واستقرار أوطاننا. لا تريد شعوبنا أن تكون أسيرة لنزاعات أيديولوجية تهدر فيها مقدراتها. واليوم وبشكل غير مسبوق أصبح هدف الجميع واحدا، وبات التنافس بين معظم دولنا على تحقيق أفضل معايير الحياة للمواطن، وجذب الاستثمارات وتحقيق التنمية في المجالات كافة. أما الاضطرابات السياسية فمصدرها معروف وهو التنظيمات الإرهابية مثل «داعش»، و«القاعدة»، و«الإخوان المسلمين»، وسياسات النظام الإيراني الراعي الأول للإرهاب والتطرف. ولن نضيع الوقت في معالجات جزئية للتطرف، فالتاريخ يثبت عدم جدوى ذلك. ونحن ماضون بإذن الله، من دون تردد، في نهجنا بالتصدي بشكل حازم لكل أشكال التطرف والطائفية والسياسات الداعمة لها، والمملكة هي قبلة المسلمين وبلد الحرمين الشريفين، حباها الله بالثروات الطبيعية، والموقع الإستراتيجي، وبقيادات حكيمة منذ عهد الملك المؤسس، طيب الله ثراه، إلى العهد الميمون لمولاي خادم الحرمين الشريفين، وبشعب جبار مبدع ومبادر. والحمد لله تنعم بلادنا اليوم بالأمن والاستقرار والرخاء، ولا يليق أن يكون هذا البلد العظيم إلا في موقع الصدارة في كل المجالات مهما كانت الظروف والتحديات. لن يهدأ لنا بال حتى نحقق هذا الهدف لوطننا أولا ثم لأشقائنا في المنطقة. » أوضاع السودان ¿ كيف ينظر سموكم إلى ما يشهده السودان من اضطرابات وتحولات سياسية؟ - يهمنا كثيرا أمن السودان واستقراره، ليس للأهمية الإستراتيجية لموقعه وخطورة انهيار مؤسسات الدولة فيه فحسب، ولكن نظرا أيضا إلى روابط الأخوة الوثيقة بين الشعبين. لقد كان إخواننا وأخواتنا من السودان - ولا يزالون - جزءا من نسيجنا الاجتماعي، أسهموا مساهمات مشهودة في مسيرتنا في مختلف المجالات. ولن ندخر جهدا في المملكة لتحقيق الاستقرار والأمن للسودان وشعبه الكريم. لقد عبرنا في المملكة عما تم اتخاذه من إجراءات تصب في مصلحة الشعب السوداني، وقدمنا كجزء من واجبنا تجاه الأشقاء في السودان، حزمة من المساعدات الاقتصادية، إضافة إلى إيداع مبلغ 250 مليون دولار في البنك المركزي السوداني. سنستمر في موقفنا الداعم لأشقائنا في مختلف المجالات حتى يصل السودان لما يستحقه من رخاء وازدهار وتقدم. » رؤية 2030 ¿ بعد ثلاث سنوات من إطلاق «رؤية 2030».. إلى أين وصلنا؟ - انتقلنا من مرحلة التخطيط والتصميم إلى مرحلة التنفيذ على جميع الأصعدة، وبدأنا نرى النتائج على أرض الواقع. فعلى سبيل المثال فيما يتعلق بتطوير القطاع المالي، شهدت السوق المالية تطورا ملحوظا، حيث انضمت السوق بعد إطلاق «الرؤية» إلى ثلاثة مؤشرات عالمية هي مؤشرات «فوتسي»، ومؤشر «مورغان ستانلي» للأسواق الناشئة، ومؤشر «ستاندرد آند بورز داو جونز»، مما سينتج عنه تدفق رؤوس الأموال بمليارات الريالات إلى السوق، وزاد المستثمرون في الصناديق الاستثمارية بنسبة 40 في المائة، وهي الزيادة الأولى منذ عام 2006. وحققت المملكة مؤخرا أكبر تقدّم بين الدول الأكثر تنافسية في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2019IMD، الصادر من مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية، وحصلت على المرتبة 26 مُتقدمة بـ13 مرتبة عن العام الماضي، لتحتل المرتبة السابعة بين مجموعة دول العشرين. » برامج التخصيص ¿ تحدثتم سمو الأمير عن برنامج التخصيص.. ما آخر التطورات؟ - لدينا الآن مركز متميز وعالمي للتخصيص بُني على أفضل الممارسات مستفيدا من خبرات أكثر من 20 دولة قامت بالتخصيص في الماضي. وقد رُوعي في إنشاء المركز احتواؤه على بنية تشريعية تضمن حق الدولة والمستثمر. وقد حددنا فرصا واعدة للتخصيص في 12 قطاعا. وهدفنا أن يعزز هذا البرنامج دور الحكومة الفاعلة، إضافة إلى تعظيم مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي. ودعم المركز الوطني للتخصيص خلال عام 2019 توقيع خمس اتفاقيات بقيمة إجمالية تتجاوز 12.5 مليار ريال. من خلال شركات محلية ودولية في مجالات مختلفة بتمويل أجنبي من ست دول بنسبة تمويل تبلغ حوالي 70 في المائة. وتشمل هذه الاتفاقيات مشاريع لمعالجة الصرف الصحي وتحلية المياه والخدمات الصحية من خلال مراكز الغسيل الكلوي. كما يقوم المركز حاليا بالعمل على إنهاء اتفاقيات تتجاوز قيمتها ملياري ريال في مجالات عدة تشمل مطاحن الدقيق والخدمات الطبية وخدمات الشحن. ومن المتوقع الانتهاء من هذه الاتفاقيات قبل نهاية عام 2019. ويجري العمل على تخصيص مشاريع خاصة بالتعليم خلال عام 2020 باستثمارات تبلغ حوالي مليار ريال. » رسالة للمواطن ¿ في خضم هذا التحول الاقتصادي.. ما رسالة سموكم للمواطنين؟ - أنا فخور بأن المواطن السعودي أصبح يقود التغيير، بينما تخوف كثيرون من أن «الرؤية» ستواجه مقاومة بسبب حجم التغيير الذي تحتويه. كان كثيرون يقولون لي إن أصعب ما سأواجهه في التحول الإستراتيجي هو المقاومة، ولكني رأيت أن هذا العامل ضئيل جدا في الشباب السعودي الذي صار يتسابق أمامي ويقود التغيير. وأود الإشادة بدور الشباب مطعما بالخبرات في الحراك الذي تعيشه المملكة. إنها رؤية شابة، روحها شابة. كما تحول النقاش من التغيير الذي نريده من الدولة إلى التغيير الذي نصنعه جميعا. » طرح أرامكو ¿ نتابع موضوع طرح «أرامكو السعودية» في الأسواق العالمية، لكن هناك شحا في المعلومات عن الطرح وتوقيته.. إلى أين وصل الموضوع؟ وما الإجراءات التي تمت في هذا الشأن؟ - نحن ملتزمون بالطرح الأولي العام لـ«أرامكو السعودية»، وفق الظروف الملائمة، وفي الوقت المناسب. وكما ذكرت سابقا أتوقع أن يكون ذلك بين عام 2020 وبداية عام 2021 بإذن الله، وتحديد مكان الطرح سابق لأوانه. وقد تم إنجاز كثير من العمل بنجاح في هذا الصدد، والإطار الزمني للطرح سيعتمد على عوامل عدة منها: مناسبة أوضاع السوق لتنفيذ عملية الطرح نظرا لضخامة الطرح الأولي العام لـ«أرامكو السعودية»، وكذلك عملية استحواذ «أرامكو» على حصة صندوق الاستثمارات في «سابك»، وهذه الصفقة، بما ستحدثه من تحول شامل، ستؤدي إلى إيجاد شركة طاقة وبتروكيميائيات وطنية عملاقة متكاملة تقود قطاع الطاقة العالمي وتعزز بدرجة أكبر إمكانات النمو في «أرامكو السعودية» وربحيتها في تقلبات أسواق البترول المعتادة. وفي إطار الاستعدادات للطرح الأولي العام لـ«أرامكو السعودية»، تم اتخاذ إجراءات مهمة عدة، من بينها إصدار نظام ضريبة المواد الهيدروكربونية، وإعادة إصدار اتفاقية امتياز حصرية، وتعيين مجلس إدارة جديد للشركة، بالإضافة إلى التدقيق المستقل في احتياطيات المملكة البترولية وإعلانها رسميا للمرة الأولى، وكذلك قوائمها المالية المدققة. وهذا كله يعزز مبدأ الشفافية، أحد المبادئ الأساسية في «رؤية المملكة 2030» من أجل حماية مصالحها ومصالح المستثمرين المحتملين.