ولأجل هذه الأسباب التي ذكرتها آنفًا أعتقد أن التزامن الحركي مع السوق السعودي سيكون أكثر مع أسواق الأسهم العالمية منها مع أسواق السلع ومنها النفط.
» التحليل الفني
من خلال الحركة الفنية للمؤشر العام لسوق الأسهم السعودية الأسبوع الماضي، يبدو أن السوق لن يتمكّن حاليًا من اختراق قمة 9400 نقطة، وبهذا سيبقى السوق ضمن المسار التصحيحي الحالي، والذي أتوقع أن يتجه خلال الأيام القليلة القادمة إلى منطقة دعم 8500 – 8400 نقطة، والتي من المهم جدًا احترامها حتى يرتد المؤشر صعودًا بعد ذلك، أما في حال كسر منطقة الدعم هذه، فإنه من المرجح أن يكسر المؤشر العام أدنى نقطة خلال الفترة الأخيرة عند 8200 نقطة وصولًا إلى مستوى 7900 نقطة، وهذا الأمر من شأنه أن يضغط ضغطًا كبيرًا على أداء معظم الشركات خاصةً القيادية منها.
أما من حيث القطاعات فأجد أن قطاعات البنوك والمواد الأساسية والاتصالات وإدارة وتطوير العقارات كلها كوّنت قممًا هابطة، وذلك بعد أن فشلت في الوصول إلى القمم الأخيرة؛ مما يعني أن هذه القطاعات لا تزال في مسارات تصحيحية، وهذا يعزز من توقعي لأداء السوق، حيث إن النزول هذا الأسبوع سيكون مدفوعًا من جميع القطاعات القيادية ليبقى الأفضل لدى المستثمرين الانتظار حتى يتأكد انتهاء الهبوط الحالي، وما إذا كان سيحترم «القيعان» الأخيرة أم لا.
» أسواق السلع العالمية
كعادة أوقات التوترات العسكرية، كان الرابح الأكبر من هذه الفترة هو أسعار الذهب، والتي تمكنت من ملامسة منطقة 1.35 دولار؛ ليحقق أعلى قمة له هذا العام، ورغم الإيجابية الظاهرة على أدائه إلا أن الحركة الفنية توحي بأن المعدن الأصفر ربما يدخل في مسار تصحيحي خاصة إذا فقد مستوى 1.34 دولار، لكن يبقى الأمر مرهونًا بأي تطور عسكري أو سياسي هذا الأسبوع.
أما أسعار النفط فقد ساعدتها ضربة الناقلات في المحافظة على دعومها التاريخية، فقد بقي خام برنت فوق مستوى 60 دولارًا للبرميل؛ مما يعطيه المجال للدخول في مسار صاعد متى ما تمكّن من الاستقرار فوق مستوى 63 دولارًا.
كذلك الحال على خام نايمكس، والذي حافظ على دعم 52 دولارًا؛ ليتبقى له اختراق مقاومة 54.60 دولار والثبات أعلى منها ليتأكد مساره الارتدادي.