المبادرة لاقت تفاعلا واسعا في أوساط المجتمع السعودي ونجحت بفضل الله في إطلاق سراح 450 سجينا وفق ما صرح به سعادة اللواء محمد الأسمري تلفزيونيا لغاية اليوم الثالث من شوال الحالي وتم سداد ما يقارب 30 مليون ريال. ومن الجدير بالذكر أن السداد لم يقتصر على المواطنين الذين كانت نسبتهم 37% من المستفيدين من الخدمة بل شملت أكثر من 25 جنسية من المقيمين. وكذلك لم تغفل هذه الخدمة عن مساعدة النساء المسجونات اللاتي لا تتعدى أعدادهن العشرات.
تعتبر هذه النسخة الأولى للمبادرة ويتم تحديد المستحقين وفق معايير وضوابط بحيث تكون القضية مديونية مالية واحدة وليست قضايا نصب أو احتيال على ألا تكون لديه قضايا أخرى. تتمتع هذه الخدمة بالموثوقية والمصداقية وتوفر لمن لديه الرغبة في عمل الخير فرص البذل والعطاء المضمون. لكن لابد من توخي الحذر من الأشخاص الذين يطلبون المساعدات من خلال مواقع التواصل الاجتماعي والتأكد من تواجد أرقام حساباتهم في منصة أبشر. تثبتوا وتبينوا أولا حتى لا تكونوا ضحايا تحايل واستغلال من ليس لديهم ضمير بالتزامن مع انطلاق هذه الخدمة النبيلة.
وما استوقفني وأرجعني بالذاكرة لبضعة أشهر ماضية هو الحملات الرعناء التي كانت تحاول تشويه نظام أبشر ومحاولة إغلاقه. لله درك ياأبشر! حتى العمل الخيري أطلقوه من خلالك. «فرجت» تقدم أجمل صور التكافل الاجتماعي من خلال إتاحة الفرصة لمساعدة المعسرين ماليا. وما يميز هذه الخدمة الشفافية، فالشخص يعلم من سيستفيد من المعونة التي يقدمها. لنبادر جميعا ولو بالقليل لنفرج عنهم مع «فرجت» ونخصص بعضا من صدقاتنا لتفريج كربة المسجونين بقضايا مالية. وهي أفضل بكثير من إعطاء المتسولين في الشوارع لأنهم قد يدعمون عدونا الذي يحاربنا ويقتل جنودنا على الحد الجنوبي. إنهم يشكلون خطرا حقيقيا ضد الوطن فقد تدفع بصدقتك قيمة رصاصة تقتل أبطالنا فلا تقدموا يد العون للعدو بطيبتكم وتساهلكم.
ومن منطلق المسؤولية المجتمعية لابد أن تشارك البنوك والشركات في هذه المبادرة بحيث تخصص ما لا يقل عن 5 % من مدخولها السنوي للأعمال الخيرية ومنها لـ«فرجت». فبذلك يتم تعزيز أجمل صور التكافل والقيم المتأصلة في بلد الخير والعطاء من تآخٍ وتآزر ونفع بعضنا البعض.
#فــرجـــت... إن الله لطيف بعبــاده.
قال الإمام الشافعى:
ولرب نازلة يضيق لها الفتى.. ذرعا وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها.. فرجت وكنت أظنها لا تفرج



