وكشفت الدراسة التي تناولها أول تحليل على الإطلاق حول رعاية الأطفال، أطلقته الجمعة منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، أن زواج الذكور من الأطفال ينتشر في أفريقيا جنوب الصحراء وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، وجنوب وشرق آسيا والمحيط الهادئ.
ووفقا للبيانات، فإن 28% من الذكور في جمهورية أفريقيا الوسطى تزوجوا عندما كانوا أطفالا، لتحتل المرتبة الأولى في زواج الأطفال الذكور. وبنسبة 19% احتلت نيكاراغوا المرتبة الثانية، ومدغشقر المرتبة الثالثة بنسبة 13%.
وكما أوضحت المديرة التنفيذية لليونيسف «فإن الزواج المبكر يؤدي إلى الأبوة المبكرة، وتأتي معه ضغوط إضافية لتوفير احتياجات الأسرة - مما يقلل فرص التعليم والعمل».
وعلى الرغم من المعلومات الجديدة، لا تزال الفتيات تتأثر بشكل غير متناسب بهذه الظاهرة. إذ إن شابة من كل 5 شابات تتراوح أعمارهن بين 20 و24، تزوجن قبل بلوغهن سن 18، مقارنة بشاب واحد من كل 30 شابا.
وفي حين تمت دراسة انتشار زواج الأطفال بين صفوف الفتيات وأسبابه وتأثيره على نطاق واسع، لا يوجد سوى القليل من الأبحاث حول زواج الأطفال بين صفوف الفتيان. ولكن من الواضح أن الأطفال الأكثر عرضة للخطر هم من أشد الأسر فقرا، ويعيشون في الغالب في المناطق الريفية ولا يحصلون على تعليم كاف.
وفي هذا السياق، ذكرت فور أنه «بينما نحتفل بالذكرى السنوية الثلاثين لاعتماد اتفاقية حقوق الطفل، علينا أن نتذكر أن تزويج الفتيان والفتيات فيما لا يزالون أطفالا يتعارض مع الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية». وأكدت أنه «من خلال إجراء مزيد من البحوث والاستثمار والتمكين، يمكننا إنهاء هذا الانتهاك».