ننصح بأخذ فترة عُزلة وتأمّل وتعامل مع هذه الفترة، كما تتعامل مع أي اجتماع أو موعد، وتلتزم بها حتى لا يمتلئ جدولك بأمور أُخرى، فإن قضينا يوم العمل بأكمله في الاجتماعات والإجابة عن الرسائل الإلكترونية فلن يبقى سوى مساحات ضئيلة في أدمغتنا للتفكير في الأمور الصعبة، الذي هو أساس اتخاذ القرارات الجيدة.
كما تحيط بنا مواقع التواصل الاجتماعي والاحتمالات اللا نهائية على شبكة الإنترنت باستمرار، ضع حدًا لذلك خلال ساعات العمل.
فالتأمل والعزلة والتفكير فرص حقيقية للتطوير، ولتعزيز قدرتك على فهم نفسك بصورة أفضل، فلا تسمح لإيقاع العمل بأن يُعيق ذلك ولو مرة كل حين، ولأننا نملأ جداول أعمالنا بالتزامات أكثر من اللازم، ونمنح الأولوية للمهام المستعجلة لا الأعمال الهامة.
ولأن عدد ساعات اليوم محدودة، ومع ازدياد الأمور التي عليك القيام بها لا تستطيع الاستمرار بمراكمة المزيد من الأعمال؛ لذا تمنحك العزلة مساحة للتفكير في الأمور التي يمكن اعتبارها أفضل استثمار لوقتك؛ الأمر الذي سيمكّنك من الرؤية بوضوح من أجل تمييز الاجتماعات التي عليك التوقف عن حضورها، واللجان التي يجب عليك الانسحاب منها، والدعوات التي ينبغي أن تعتذر عن عدم تلبيتها بلباقة.
لقد جعل حجم التواصل الإلكتروني الحفاظ على التركيز أصعب من أيّ وقت مضى، وإليك حقيقة أُخرى هي أنه لا تزال فرص التركيز متاحة بوفرة، ولكن عليك تمييزها، وعليك أن تقوم بقيادة نفسك أولًا قبل قيادة الآخرين.