وأفاد ملطاني بأن أكثر العملات المستبدلة هي الدولار الأمريكي، ثم اليورو، مشيرا إلى أن أكثر العملات العربية تداولا هو الدرهم الإماراتي ثم الدينار الجزائري ويليها الجنيه المصري، مؤكدا أنها لا تعكس أعداد المعتمرين؛ لأن العديد منهم أصبح يحمل عملة الدولار أو اليورو بدلا من العملة الخاصة ببلده، مشيرا إلى أن هناك توقعا بتحسن كبير مع زيادة الطاقة الاستيعابية لاستقبال ضيوف الرحمن ضمن رؤية المملكة 2030، حيث تشير إلى أن هذا القطاع سينمو بشكل كبير خلال السنوات القادمة.
وأبان أحد مسئولي الصرافة في منطقة مكة المكرمة والمدينة المنورة عبدالرحمن البيحاني، أن العملات المستبدلة تعتمد بشكل كبير على جنسيات المعتمرين والزوار المتواجدين في الحرمين ويرتفع استبدال العملات خلال أواخر رمضان وبداية العيد؛ نظرا لتوافد الكثير من الزوار والمعتمرين والمعتكفين وتوجه الكثير من الأسر الخليجية لقضاء آخر أيام رمضان وبداية إجازة العيد في المسجد الحرام والمسجد النبوي، وتحتل العملة الإماراتية المرتبة الأولى خليجيا من بين العملات الخليجية المستبدلة في محال الصرافة، مؤكدا أن العملات الأكثر طلبا في محلات الصرافة هي اليورو والدولار، مشيرا إلى أن دول قارة أوروبا وشمال إفريقيا تتعامل بشكل دائم مع اليورو.
وأضاف البيحاني: إن العديد من الزوار والمعتمرين يتسابقون للحصول على الريال السعودي رغبة منهم في امتلاكه كذكرى من بلاد الحرمين أو لتيسير عمليات الشراء والبيع خلال وجودهم داخل المملكة، موضحا أن محلات الصرافة في مكة والمدينة قبل أي موسم تستعد لاستقبال الراغبين في تحويل عملات بلدانهم إلى عملات أخرى، وذلك من خلال توفير كافة العملات وبالمبالغ اللازمة لا سيما التي يتم تداولها بكثرة في سوق الصرافة ولها قيمة على المستويين العالمي والإقليمي.
ونوه الخبير المالي أحمد باحبيل، بأهمية دخول العملات القوية أو الصعبة إلى المملكة وتداولها في الأسواق المحلية، إذ تساهم في رواج اقتصادي في هذه الأسواق، وهذا يظهر جليا في الدول التي تعتمد على السياحة من خلال استقطابها للعملة الصعبة، ويعد الدولار الأمريكي واليورو الأوروبي أبرز مثال في الوقت الحاضر على العملة الصعبة غير أن مفهوم هذه العملة لا يقتصر على الدولار واليورو الأوروبي، وإنما على كل العملات التي تشهد استقرارا وقوة وثباتا مثل الجنيه الإسترليني والدينار الكويتي والفرنك السويسري.