ويترقب الصغار والكبار في الأحساء موعد مرور" أبو طبيلة " قبل آذان صلاة الفجر، والبعض يخرج من منزله أو يطل من نافذته لرؤيته وهو يمسك بطبلته الصغيرة التي يقرع عليها بطريقة محببة إلى النفس مرددًا بعض الأدعية وأحيانًا الأهازيج الشعبية ليوقظ الناس بها.
وتعد مهنة "أبو طبيلة" من أقدم العادات الرمضانية القديمة التي اعتاد عليها الناس في الأحساء، فهو لا يترك المكان إلا بعد أن يتأكد من استيقاظ الناس بالفعل، ولكل قرية صغيرة مسحر خاص بها في الأحساء، ومع النمو السكاني وكثرة عدد السكان اكتفى أغلبية المسحرين بأن ينادوا على الأهالي بأسماء عامة أو بذكر بعض العبارات التي تذكرهم بتقوى الله، وتدعوهم إلى التخلي عن النوم، والاستيقاظ لتناول السحور ثم الاستعداد لصلاة الفجر.
وتتمسك محافظة الأحساء وقراها بتقليد "أبو طبيلة" على الرغم من قلة وجود من يؤديه بسبب انتشار المنبهات في أجهزة الجوال الذكية، ويظل ممارسًا لمهنته إلى ما بعد انقضاء شهر رمضان المبارك حيث يستمر في القرع على طبلته إلى أن يحل العيد، فُيقبل عليه النّاس بالمال والهدايا والحلويّات ويبادلونه عبارات التّهنئة بالعيد السّعيد.