هنا.. بعدها نزفت الإثارة في كل البقع.. وتلك الجماهير العاشقة للشمس.. يضجّون بأصوات الحب في مزاج التيه.. يعيشون حالة باهرة تفقأ أعين الغرابة.. يدعون الجميع للاندهاش.. يتباهون بهذا الإنجاز في مساحات الذهب.. يجرحون ويداوون.. وفي منصة التتويج تلبّسوا رداء الحلم الأصفر الذي تحقق بفضل الله ثم بجهود رجال النصر، ووفاء كباره.
بعدها.. النصر صنع حدثا وطنيا باهرا.. وأثار وأثرى هذا الموسم بفنونه وأرقامه ولوحات جماهيره.. وغيّر معادلات البهجة والفرح.. ومفاهيم علاقة الجمهور بالنادي.. فكان الفرق أن النصر هو الموسم الفعلي.. وأن الموسم هو النصر.. هذا هو الفرق حين يسأل البعض.. ما الفرق؟؟
الرئيس «الشامخ» تحمل تاريخ النصر قبل العوائق والظروف.. فصار محور التقاء، ومركز تقاطع لرجالات النصر.. تحمل أعباء كثيرة مالية، فنية، إعلامية، واجتماعية، ردود أفعال الجماهير.. فبذل، وأعطى من وقته ودعمه إلى أن بلغ حد الوفاء الكريم مع هذا الكيان.. كما تحمّل توترات كثيرة، ولغطا، وجدالا، واختلافات حول موضوعات مختلفة.. وكان إشراقة (الشمس) تغتال كل عتام يحاول أن يسقط سواده على مساحات النصر.
ويبقى القول: حين تحتاج الأندية للبطولات فهي تحتاج إلى رسم ووسم التاريخ الرياضي على جغرافيتها الممتدة.. وحين تعطش الفرق الكبيرة لا يروي ظمأها إلا البطولات والحضور اللامع.. وحتى البطولات نفسها على تنوعها تحن، وتئن، تريد تلك الفرق وتطرب لها.. والنصر برهان لذلك وما قدمه من مستويات وقدرة فائقة على انتزاع اللقب في أحلك الظروف يخبر أن النصر قريب بإذن الله من كل شيء يلمع.. فمبروك للدوري بالنصر.. ومبروك للنصر بالدوري الفاخر.. وكونوا معه دوما..
@aziz_alyousef