بملابس شعبية تراثية، يتحدى «أبوطبيلة» التكنولوجيا والمدنية، بطبلته وأهازيجه الشعبية التي يتردد صداها، في شوارع الأحياء الشعبية بالأحساء وبلداتها، ولا يزال يسجل حضوره القوي الذي يظهر موسميا في شهر رمضان المبارك مرددا «لا إله إلا الله محمد رسول الله» و«اصحى يا نايم وحّد الدايم»، لكن اختلفت مهمته من إيقاظ الصائمين لتناول طعام السحور في زمن الأجداد، إلى عادة وموروث شعبي تتوارثه الأجيال.
ويؤكد عبدالعزيز البخيت أن ذكرياته مع «المسحر» تتركز في ذاكرته بكل تفاصيلها القديمة، مشيرا إلى أن «المسحر» في زمن الطيبين، كان يجوب الأحياء في الظلام الدامس، وبصوت الطبل الذي يبدد الخوف والقلق بأهازيج جميلة مرتبطة بالشهر الفضيل، يرافقه زميل له قد يكون ابنه الذي يرغب أن يتوارث هذه المهنة منه، أو يساعده أثناء تعبه أو مرضه، وأثناء تجواله يمر على بيوت له علاقة بهم فيقف على الباب وهو يناديهم يا فلان اقعد يرحمك الله، منوها بأن الأحساء رغم تطور المجتمع لا تزال تحافظ على هذا الموروث الشعبي الجميل.
