DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

مساجد وجوامع تعاني غياب الدور الاجتماعي

مساجد وجوامع تعاني غياب الدور الاجتماعي
في شهر رمضان المبارك تشهد المساجد والجوامع حضورا كثيفا من الرجال والنساء والأطفال، وذلك في أجواء إيمانية تميز الشهر الفضيل عن غيره من الشهور، وفيما أكدت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد انتهاءها من الاستعداد للشهر الكريم، وافتتاحها خمسة مساجد جديدة في المنطقة الشرقية، بين مواطنون بعض السلوكيات الخاطئة التي يمارسها المصلون، وكشفوا عن وجود مساجد تحتاج للعناية والصيانة، لا سيما الموجودة في الأحياء القديمة، مطالبين بضرورة الاهتمام بنظافة المساجد والمرافق التابعة لها وتطييبها أثناء الصلاة حتى يتحقق للمصلين المزيد من الخشوع والطمأنينة أثناء الصلاة.
في حين دعا آخرون إلى تفعيل دور المسجد المجتمعي من خلال طرح العديد من الاقتراحات والمطالبات بهدف تطوير الجوامع والمساجد التي يبلغ إجمالي عددها 98.800 في مختلف مناطق المملكة، وفقا للكتاب الإحصائي السنوي لعام 2017، الصادر عن الهيئة العامة للإحصاء للعام 1438/‏1439، الذي أشار أيضا إلى أن إجمالي عدد الأئمة بلغ 47.915 إماما، في حين بلغ إجمالي عدد المؤذنين 36.549 مؤذنا.
جذب الشباب ببرامج ومسابقات هادفة
قال خالد المطيري «إن المساجد في رمضان تشهد اكتظاظا كبيرا، ونجد أن الجميع يتأهب للذهاب إليها، وهذه نعمة عظيمة وفضل كبير من الله، ولعل من السلبيات التي ينبغي التنبه لها إطلاق الأطفال في الشوارع وحول المسجد، ويصدر منهم الكثير من الأذى للناس وهم يصلون، وليس هناك من يتابعهم ويراقبهم، فقد يقدم الإمام النصيحة والتوجيه لأولياء الأمور، لكن المشكلة المتابعة التي تكفل إبعادهم عن المساجد، وتوجيههم التوجيه الصحيح، وهذه مسألة هامة، ولا بد من العمل على تلافيها، ولا سيما أنها تتعلق بجيل المستقبل».
وأضاف «كنت بودي لو أن أئمة المساجد يحرصون على الاهتمام بالجيل الجديد وإعداد برامج نافعة لهم، تسهم في استغلال أوقاتهم فيما يعود عليهم بالنفع، من تنظيم مسابقات لهم تتناسب مع ميولهم وتكون هادفة وتجذبهم لها، وخصوصا إذا كانت الجوائز مناسبة وخاصة بهم وهنا من يتكفل بها. ومن السلبيات التي يمكن ملاحظتها رمي بعض وجبات الإفطار وبعضها لم يؤكل منها إلا قليل، فالمفروض أن يتم اختيار الوجبات التي يفضلها ضيوف الإفطار اليوم حتى تكون واضحة وجلية ومفيدة ولا يرمى الطعام بسبب عدم رغبتهم فيه».
قال الشيخ عمر الغامدي «ما يلفت النظر أننا نجد بعض الناس يتسابقون على الطاعة في بداية شهر رمضان الكريم، ثم إذا أوشك الشهر أن ينقضي يبدأ الناس يتكاسلون ويأتون للصلاة متأخرين، وبعضهم يؤدي الصلاة لكنه لا يؤدي صلاة التراويح، ويضيع أوقات رمضان وتذهب عليه سدى، أما بالنسبة للسلبيات التي أراها في المساجد فأنا أقول إنه مع وجود سلبيات فإن هناك إيجابيات نجدها في بعض المساجد، ومنها مراعاة الصائمين، وتحديد وقت محدد لإقامة الصلاة لإعطاء فرصة للصائمين ليؤدوا صيامهم، ثم ينخرطوا في الصلاة، وهي بادرة طيبة نلمسها في معظم المساجد، وأما السلبيات فهي تتركز في رمي الطعام بعد الإفطار وبعض الوجبات تكون كاملة، وكذلك تزايد عدد الأطفال الصغار في المسجد، وبعضهم أطفال ما زالوا يرضعون فيحضرون مع أمهاتهم، ولكن بمجرد إقامة الصلاة يبدأ الصياح من قبلهم، ووقتها تصبح الصلاة صعبة للمصلين لأنهم يؤدونها بلا خشوع بسبب هذه الفوضى التي تحدث داخل المسجد».
الغامدي: سباق في أول الشهر وتكاسل في آخره
قال محمد الشهراني «أحرص على البقاء في المسجد لمدة ساعة بعد صلاة العصر، أقوم من خلالها بقراءة الورد اليومي من القرآن الكريم، وكذلك قراءة تفسير الآيات، وأكثر ما يزعجني بالمسجد هو مشهد الأطفال وهم يلعبون بدون رادع من أولياء أمورهم، وهذا خطأ كبير، فللمسجد احترامه وهيبته، ويفترض على أي أب أو أم تحذير أبنائهم من اللعب واللهو في المسجد، كما أنه يفترض على أئمة المساجد تنبيه أولياء الأمور سواء عبر الدروس اليومية كأن يخصصوا درسا عن أهمية احترام المسجد أو التحدث قبل بدء الصلاة».
وقال الشهراني «أعتقد أن غياب دور المسجد يعود لسببين، الأول: غياب برامج التوعية من قبل الوزارة، فلم يعد هناك برامج تحفيظ ولا دروس مجدولة يومية أو أسبوعية، وحاليا لا أعلم أين اختفت تلك البرامج. والثاني: غياب الحماس لدى إمام المسجد، فأصبح لا يقوم بدوره من نصح وإرشاد وتوجيه وتدارس أوضاع الحي مع الجماعة ووضع برامج تخدم أبناء الحي».
الشهراني: اختفاء البرامج والأنشطة الفعالة
مقترح بتشكيل مجالس الأحياء المنبثقة من مساجدها
اقترح جمال العقيل تفعيل دور المسجد المجتمعي، حيث انحصر دور المساجد بعد أن كان دورها يتعدى الصلوات الخمس، وتحجيم الدور الكبير للمساجد سيفرغها من محتواها ويجعلها قاصرة عن أداء الدور المطلوب منها مجتمعيا.
وقال العقيل «المساجد ينبغي أن تكون الواجهة التي يعالج فيها الكثير من مشاكل المجتمع كالفقر والعنوسة والفكر المنحرف، وأرى أن مساجد الأحياء بإمكانها أن تلعب دور الموجه الاجتماعي الذي يعالج المشاكل السابقة على مستوى الحي، فبالإمكان تدريب أئمة المساجد أو حتى تأسيس مجلس استشاري للجوامع الكبيرة في الأحياء مشكل من أعيان الحي، ليقوم بهذه المهمة بالتنسيق مع الوزارة، وتفعيل المشاركة المجتمعية سيكون له دور إيجابي، ومجالس الأحياء المنبثقة عن مساجدها تستطيع أن تقدم الحلول الكثيرة، لأنهم أدرى بأحيائهم وأكثر قبولا من سكان الأحياء».
إمام مسجد: هذه جملة مخالفات المصلين
ذكر الشيخ محمد العتيبي (إمام مسجد) أن دور أئمة المساجد لا يقتصر فقط على الإمامة، إنما هناك أدوار أخرى يفترض عليهم القيام بها، مثل متابعة كل ما يحتاجه المسجد من عناية أو صيانة ونحو ذلك.
وقال العتيبي «يفترض على الإمام عدم ترك المأمومين ينتظرونه أكثر من الوقت المحدد للإقامة، لا سيما في شهر رمضان الذي يعتبر شهر الصلاة».
وعدد العتيبي بعض السلبيات التي يقع فيها بعض المصلين خلال الشهر وهي: الحضور للمسجد بملابس غير مناسبة لأداء الصلاة كملابس النوم، وكذلك تناول البعض للأطمعة المسببة للروائح الكريهة لقوله صلى الله عليه وسلم: «من أكل البصل والثوم والكراث فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذي منه بنو آدم»، كذلك من ضمن السلبيات التي يقع فيها البعض إحضار الأطفال للمسجد، وعدم التنبيه عليهم بضرورة احترام المسجد، ومثل هذه التصرفات تؤذي المصلين وتشتت انتباههم عن الصلاة».
ولفت العتيبي إلى أن البعض ينشغل بالأحاديث الجانبية أثناء أداء صلاة التراويح، وعندما يبدأ الإمام في الركوع يبدأ في الجري للحاق بالركعة، وهذا فيه استهانة بالصلاة.
«الشؤون الإسلامية»: تذليل الصعوبات والتأكيد على انضباط الأئمة والمؤذنين
أكد مدير عام فرع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المنطقة الشرقية الشيخ عمر بن فيصل الدويش لـ«اليوم» استكمال كافة الاستعدادات لشهر رمضان المبارك بتهيئة المساجد للمصلين خلال الشهر الفضيل، والتأكد من جاهزيتها واكتمال خدماتها للمصلين بما يمكن لهم أداء العبادة بكل خشوع وطمأنينة في أجواء إيمانية.
وأوضح الدويش أن الوزارة كل عام توصي منسوبيها بتذليل الصعوبات وتهيئة المساجد من الصيانة والنظافة والتأكيد على انضباط الأئمة والمؤذنين بالإضافة إلى تهيئة المساجد والجوامع بالمنطقة والمحافظات التابعة لها للمصلين.
وقال الدويش «تم توفير كميات كبيرة من المصاحف بمختلف الإصدرات والأحجام وإنهاء كافة أعمال الصيانة والنظافة الخاصة بها»، كما شدد شدد عبر التعاميم الرسمية على كافة منسوبي المساجد التأكيد على عدم السماح للأئمة والمؤذنين بالتغيب عن المساجد خلال الشهر الفضيل وخاصة بالعشر الأخيرة إلا للضرورة القصوى. وأضاف «في إطار المشروعات الخيرية تم تجهيز مخيمات الإفطار في المساجد بعد أخذ الموافقات الرسمية من الجهات المعنية، حيث يواصل الفرع إصدار أعداد كبيرة من التصاريح لفاعلي الخير الراغبين في تنفيذ مشاريع التفطير في المساجد والجوامع في المنطقة».
ضبط الصوت والاقتصار على 4 مكبرات خارجية
أوضح فرع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المنطقة الشرقية أنه فيما يتعلق بمكبرات الصوت فقد تم التعميم على كافة الأئمة بشأن الضوابط لتحديد استعمال المكبرات الخارجية لمساجد الفروض في شهر رمضان عبر التعميم الذي يصدر سنويا والذي ينص على ضبط الصوت على الدرجة الرابعة، والاقتصار على أربعة مكبرات خارجية، ومنع استخدام المكبرات الخارجية لمساجد الفروض دون الجوامع في صلاتي التراويح والقيام، نظرا لقرب المساجد، وحتى لا يكون هناك تشويش وتداخل في الأصوات بين المساجد. وكان فرع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المنطقة الشرقية افتتح خمسة مساجد جديدة في المنطقة، وتم التأكيد على مسؤولي المساجد والجوامع بفتحها طوال اليوم لإتاحة الفرصة للمصلين في المكوث فيها للعبادة والذكر حتى انتهاء صلاة القيام، إضافة إلى توجيه مؤسسات الصيانة بمضاعفة الجهد تجاه تهيئة المساجد من نظافة وصيانة للمعدات وأجهزة التكييف والصوتيات التابعة للمساجد والجوامع خلال الشهر الكريم، كما يقوم الأئمة بالقراءة على المصلين بعد العصر يوميا للتذكير بفضائل رمضان والصيام والقرآن والقيام، كذلك تقوم جمعية التحفيظ بنشر حلقات تصحيح التلاوة والدورات المكثفة والمسابقة الرمضانية بعنوان (صغارنا وكبارنا)، فيما تقيم المكاتب التعاونية محاضرات ودورات علمية عن استقبال شهر الصوم وأحكامه.
أكد ماجد السيف أهمية المساجد ودورها في بناء الفرد والمجتمع. وقال «هناك مشكلة في أداء المساجد دورها التربوي والتوجيهي والتعليمي، وهناك أكثر من سبب في ذلك، منها الوزارة وطريقة أدائها لإدارة المساجد وعدم التركيز على الجوانب العملية، وقد توجد معوقات ومتغيرات تؤثر عليها، وبعض أئمة المساجد الذين ينحصر دورهم في الإمامة فقط، وعلى ذلك فإن الإغراق في تحليل المشكلة وتشخيصها قد يطول، لذا أقترح التركيز على المقترحات وتقديم المبادرات من خلال تنظيم وإطلاق برامج تدريبية طول السنة للأئمة مجدولة يُراعى فيها أسباب نجاحها، ويمكن أن يكون في كل حي أو أحياء متجاورة جامع يكون مركزا للبرامج والأنشطة ومراكز التوجيه، وكذلك تخصيص ميزانيات في الوزارة لهذه البرامج دون الاعتماد على الجهود الذاتية للإمام».
مراكز توجيه ودورات تدريبية طوال العام
اقترح المهندس المعماري أشرف العبداللطيف وضع تصاميم فريدة للمساجد يراعى فيها قلة التكلفة وسهولة الصيانة والحفاظ على الروحانية وبمواصفات عالية تضمن استمرارها، بالإضافة إلى إيجاد شركات هندسية تحتسب الأجر أو بأجر رمزي للإشراف على تنفيذ المساجد، وربط صيانة المساجد بأوقاف مخصصة لكل مسجد خصوصا المساجد الواقعة على شوارع رئيسة، وتخصيص لجان من الأحياء لمتابعتها، ويكون دور الوزارة إشرافيا لا تنفيذيا، وإلزام أصحاب المحطات في الطرق السريعة بصيانة المساجد وتكون مبنية بمواصفات معينة، ويتم إلغاء أو إيقاف ترخيصه حال إخلاله بذلك، وبالإمكان دعمه بمبلغ سنوي مقطوع يربط بمدى التزامه بصيانة المسجد.
وقال العبداللطيف «توجه فاعلو الخير لبناء المساجد بتصاميم هندسية أقل كلفة وأعلى جودة، حيث يلاحظ أن بعض التصاميم مكلفة جدا وتكفي لمسجدين، ويجب وضع آلية لمشاركة أهالي الحي ومرتادي المسجد في محاسبة المتعهد بالصيانة وعدم ترك الأمر لمراقبي الوزارة».
تصاميم هندسية أقل تكلفة وأعلى جودة
محاضرات
تثقيفية في المجالات التوعوية والصحية
تحت إشراف فرع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمنطقة الشرقية، تنفذ جوامع ومصليات المنطقة، خلال شهر رمضان الكريم، عدد 292 من المحاضرات والندوات الرمضانية، و76 حلقة تلاوة وتجويد وتحفيظ القرآن الكريم، إضافة إلى عقد عدد من المحاضرات التثقيفية التي تتعلق بالجانب التوعوي والصحي بمشاركة عدد من المتخصصين، حيث يرتاد المواطنون والمقيمون للجوامع والمصليات للاستفادة مما تقدمه من أمور توعوية وثقافية.
ويعمل العديد من أهالي المنطقة الشرقية والمتطوعين خلال الشهر الكريم على خدمة الصائمين وتقديم الإفطار الرمضاني للصائمين سواء التمور ومياه الشرب أو غيرها للجوامع والمصليات في المنطقة كصدقة جارية، إضافة إلى تقديم المساعدات العينية والمادية تحت إشراف فرع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمنطقة الشرقية.
ووفقا لبيان فرع الوزارة «يقوم فرع الوزارة بأعمال الصيانة الذاتية لما يزيد على 680 جامعا ومسجدا في مدينة الدمام ومحافظة القطيف، ورأس تنورة ومحافظة بقيق، وذلك من خلال فريق عمل وكادر سعودي مؤهل لأعمال الصيانة من كهرباء وسباكة وصوتيات».
وشهد العام الماضي توزيع عدد 216.495 مصحفا، جرى طبعها في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، في العديد من المساجد والمصليات في المنطقة الشرقية، وتنفيذ 9372 محاضرة وندوة علمية وتوعوية و11.190 درسا وكلمة دعوية في جميع جوامع ومساجد المنطقة والقطاعات الحكومية، كما بلغ عدد الذين اعتنقوا الإسلام العام الماضي من خلال مركز الدعوة والمكاتب التعاونية لتوعية الجاليات 4517 مسلما من مختلف الجنسيات.
القرني: تخصيص وقت لاجتماع جيران الحي
اعتبر محمد القرني حضور البعض بملابس غير مناسبة للمسجد دلالة على عدم احترام المكان وروحانيته، كما أن قيام البعض بقراءة القرآن والإمام يصلي ظاهرة سيئة تبرز في شهر رمضان. واقترح القرني أن يتم الاستفادة من الشهر في تخصيص وقت لاجتماع الجيران في مكتبة المسجد والتعارف ودراسة ما يحتاجه المسجد من عناية ونحو ذلك. وأضاف «هناك مساجد تحتاج للعناية بالأحياء القديمة والأحياء المنتشر فيها العمالة، كما أن صيانة دورات المياه تشهد في بعض المساجد ترديا ودون وجود إصلاح، كما أن بعض المساجد تعاني من الفرش القديم».
وأشاد القرني بالمساجد القائم عليها أفراد، مبينا أنها تشهد اهتماما ملحوظا من الأفراد القائمين عليها.
المزيد من المقالات