DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

أيام صيام ضائعة...

عين صائم

أيام صيام ضائعة...
.. والسائد الفاسد في تفكير كثيرٍ من الناس، أن الصوم صديقُ الكسر الخمول. وهذا النوع من التفكير لم يكن موجودا قبل 50 سنة في الحد الأقصى. الناس يعملون وهم صائمون.. هذا كانوا. في أسياف البحر وفي البساتين وفي الأسواق. حتى في حقول النفط ومصافيها، أمضت الأجيال الأولى من السعوديين العمل وهم تحت تأثير الصوم. ومع ذلك، أخلصوا في الإنتاج وتقاضوا أجورهم حلالا صافيا..! الفكرة الخطأ التي تغلغلت في مجتمعنا الذي شوهه الاستهلاك، هي أن الصوم يحتاج إلى راحة، وتوقُف عن العمل. فإن لم يتمكن الكسول من الحصول على إجازة، منحه نفسه الإجازة وهو على رأس العمل. ضعف شديد في الإنتاج، تراجع أشد في حسن التعامل مع الناس. والأهم من هذا وذاك هو اعتبار ذلك وكأنه حق من الحقوق. يذهب الموظفون إلى مواقع عملهم ويعودون في مواقيتهم المعتادة. ولكن كمية الإنتاج تصل إلى حد أدنى لا يقبله الموظف من العاملة المنزلية التي في بيته. كأن شهر رمضان إجازة غير رسمية يتخفف فيها المتكاسلون من واجباتهم، ويصرفون أوقاتهم فيما يُضيع الوقت ويُهدره على غير نتيجة ذات بال. أسلافنا عملوا وصاموا، صاموا وعملوا، ولا تعارض بين العمل والصوم إلا حين جاء جيل الاستهلاك المستلقي في الغرفة المكيفة المنعمة، الذي يريد كل شيء يصل إليه وهو في مكانه. وما إن يؤذن المغرب ويتناول الصائمون إفطارهم، حتى يُصبح الاستلقاء ذا وجه آخر، وجه يقابل التلفاز في سهراتٍ ليس لها علاقة لا بصوم، ولا بقيام. وهكذا تتحول أوقات شهر رمضان إلى كسلٍ نهاري خمولٍ ليلي.. يُصام في النهار ويُلتهم الوقت والطعام في الليل.. رمضان الأجيال الجديدة ضائع ومُهدر.
المزيد من المقالات