يحلو الحرف في ليلة مدعوون فيها على مائدة فنية دسمة بها كل ما لذ وطاب من فنون كرة القدم، التي نتباهى بها في عالمنا العربي.
ما أحلى أن تجرب الكتابة دون أن تختمرك الفكرة، ولا تأسرك المفردة، ولا تحيطك المسافة، ولا تتعب نفسك في الرقيب، فتنطلق من غير هدف.
في بعض الأحيان يكتبك الحرف لا أن تكتبه، تجعله يقودك حيثما يشاء دون أن تقيّده أو تقدر على فرملته أو تحيده عن مساره.
يحلو الحرف أن ينطلق بدون قيود في حضرة ملك أعز شعبه، فخرج سيف حزمه لكل متربص وحاقد وطامع، ليعطي رسالة للعالم أجمع بأن كل فرد من أفراد أمته في قلبه.
يحلو للحرف أن يبارك للوسط الرياضي بحضور ملك أحبهم وأحبوه في عرس كروي سنوي، يكرم فيه جميع منسوبي الرياضة بتشريفه النهائي.
يحلو الحرف في غزل الكلمات ونسجها لسلمان الحزم، ليقدم مدرج الجوهرة إعلانا صريحا أن القيادة في قلب الشعب، والشعب في قلب القيادة.
الذي أعرفه أن النهائي سيكون بطعم مختلف وأن مدرج الدرة سيكون ساخنًا، على الأقل سيوازي سخونة المستطيل الأخضر، وستكون مواجهة التعاون والاتحاد واحدا في اثنين. في حضور «عظيم الحزم في يوم الحسم» يحلو للحرف أن يهيم في الخيال في لقاء قائد بشباب وطنه، أعطى وبذل وذلل الصعاب من أجل أن يعيش شعبه وأمته بكرامة ورخاء وتنمية.
هذا المساء سيهتز الصمت وتتفجر اللغة وتتطاير شظايا الوفاء هنا وهناك لفخامة البطولة التي تحمل اسما غاليا علينا جميعاً «لهامة وقامة لبطولة كأس خادم الحرمين الشريفين». الفرحة ستكون طاغية في حفل بهيج يكتظ ليس بحضور البشر من أمراء ومعالٍ ونجوم، بل بحضور طاغٍ لدقات قلوب صادقة لجماهير الأصفرين دون تمييز بين كبير أو صغير بين غني أو فقير.. في ليلة يبحث فيها التعاون عن لقبه الأول والاتحاد عن لقبه العاشر في مسابقة كأس الملك.. هي ليلة للتاريخ وكفى.