هذه المبادرة لا تقوم بالاستيراد المباشر، إنما تحفز المستثمرين المحليين والإقليميين والدوليين على توطين تقنيات البناء لتطوير وتنمية قدراتهم في البناء ودعم المطورين العقاريين وتحفيزهم على اعتماد تقنية البناء التي تساهم في تخفيض تكاليف الإنشاء.
أفكار جيدة أتمنى أن تسارع هذه المبادرة بتوطين مثل تلك التقنيات داخل المملكة، وأن يتم التركيز على العنصر الوطني في مثل تلك الأعمال؛ لنتمكن - بإذن الله - مستقبلا من بناء وحدات سكنية بأسعار معقولة لا ترهق المواطن الذي يعاني من ارتفاع تكاليف البناء، فنحن حاليا عندما نريد إنشاء منزل بمساحة 350 مترا (عظم) فقط تبلغ تكلفته 400000 ريال، هل نستطيع من خلال تلك التقنيات أن نخفض التكلفة إلى النصف؟ لو استطعنا فإن هذا إنجاز يحسب لمسؤولي تلك الجهة وهو أمر وارد مع التطور الحاصل في مجال مواد البناء بشرط الإسراع في جلب مثل تلك التقنيات سواء على مستوى الحديد أو الهياكل أو الإسمنت وغيرها.
يقول أحد أصحاب الخبرة، نحن نبالغ كثيرا في موضوع حديد التسليح الذي نضعه داخل منازلنا السكنية، وكذلك الإسمنت مشيرا إلى أن الكثير من المواطنين يضع كميات هائلة من الحديد داخل منزله السكني تكفي لعمارة من أربعة أدوار، بينما يستطيع تخفيض الكمية بنسبة الثلث وتوفير مبالغها لشراء احتياجات أخرى وكذلك مواد التشطيب حيث يلجأ لأغلى الأنواع بينما بإمكانه الاكتفاء بأنواع مميزة وأسعار معقولة.
أتمنى من مبادرة تقنية البناء وضع جدول على موقعها، يرشد صاحب البناء الجديد لأفضل المواد والتقنيات التي تساعده على تخفيض التكلفة، ووضع أكثر من نوع حتى يستطيع الاختيار بينها، وهي فكرة جيدة، ربما تقضى على ممارسات التجار الذين يستغلون عدم معرفة أصحاب البناء بهذا الموضوع.



