أيضا وفي ذات السياق، قلّصت وزارة الشؤون البلدية والقروية أخيرا خطوات استخراج تراخيص البناء للمنشآت التجارية والمستودعات إلى 7 خطوات فقط يتم إنجازها خلال 18 يوما، والهدف كذلك تسهيل رحلة المستثمر في استخراج التراخيص، ولتحسين بيئة الأعمال، والمحصلة ارتفاع مؤشراتنا في مجال سهولة ممارسة الأعمال على النطاق الدولي، وجذب مزيد من الاستثمارات التي تعمل على تطوير الاقتصاد الوطني.
كلما تم تقليص الإجراءات وتسهيلها، فذلك يقود إلى تحقيق قيمة مضافة لكل أفكار ومبادئ التنويع الاقتصادي، وما يشمله ذلك من وفرة في الرساميل ونقل التقنيات والفرص الوظيفية وتأهيل الكوادر الوطنية ومنحها مزيدا من الخيارات في اكتساب الخبرات والدخول في تجارب جديدة تدعم حظوظها العملية.
لا يتوقف الأمر على إجراءات الهيئة العامة للاستثمار والشؤون البلدية وحسب، وإنما ذلك أمر يمتد إلى غيرهما من الجهات التنفيذية المعنية بسهولة ممارسة الأعمال والشركات في القطاعين العام والخاص، لأن توفير مناخ استثماري جاذب وحيوي هو الذي يقودنا بسهولة إلى تحقيق المحور الثالث في الرؤية وهو الاقتصاد المزدهر، الذي يحتاج إلى تضافر الجهود والتكامل في العمليات الإجرائية والتنفيذية، التي تشجع وتدعم فرص النمو الاقتصادي والاستثماري.
سهولة ممارسة الأعمال تقتضي مثل هذا التقليص، الذي ينبغي أن تبحثه وتدرسه العديد من الجهات حتى يصبح الاستثمار أكثر مرونة وتأثيرا في النمو الاقتصادي الذي نتطلع إليه، بحيث يشمل جميع القطاعات فذلك جوهر الرؤية، والتطلعات المستقبلية للازدهار، وتحقيق التنافسية الطموحة على المستوى العالمي.