وأشرن إلى أنهن يواجهن منافسة غير عادلة من مصممين وافدين يخفضون الأسعار على حساب الجودة والابتكار باستخدامهم أنماطا جاهزة بدون ابتكار تتكرر في أعمالهم بشكل واضح في ديكورات المقاهي، كما أنهم يعتمدون على برامج تصميم مغشوشة وغير محدثة.
» مشاريع تقليدية
وأوضحت مهندسة التصميم الداخلي سناء العبدالواحد أن مهندسات التصميم الداخلي وطالبات الجامعات نجحن في ابتكار تصاميم هندسية تناسب متطلبات العملاء، التي من بينها دمج المكتبة والمطبخ في مكان واحد.
وأشارت إلى أن سوق التصاميم يعاني من وافدين غير نظاميين لا يهتمون بجودة المشاريع بحيث ينفذون أعمالا خالية من الأفكار الجديدة، بدليل أن 80% من المقاهي في المنطقة تتشابه في الشكل والديكورات.
وبيَّنت أن مهندسات العمارة السعوديات تفوقن في ابتكار أفضل التصاميم بحكم إبداعهن في تحويل ذوق العملاء إلى شكل إبداعي، حتى إن هناك طالبات في الجامعات قدمن تصاميمهن إلى بعض القطاعات الحكومية للاستفادة منها، مع تقديم الحلول المعمارية لنمط الحياة الجديدة ودمج نشاطات وهويات الفرد في مكان عيشه، خصوصا أن 25% من مساحة المنازل تهدر ولا تستخدم إلا في أوقات معينة.
ونوهت العبدالواحد إلى وجود معوقات تواجه المهندسات المعماريات والتصميم الداخلي منها ارتفاع أسعار برامج التصميم، التي تحتاج إلى تجديد شهري أو سنوي بمبالغ مرتفعة، إضافة إلى منافسة المصممين الأجانب، الذين يحملون شهادة الدبلوم من خلال بيع تصاميم لطالبي الخدمة بسعر يقل بنسبة 50% عن أسعار المهندسات المحليات نتيجة استخدام برامج مغشوشة، وطالبت وزارة التجارة والاستثمار، وكذلك الهيئة السعودية للمهندسين بالتدخل السريع ومعاقبة المكاتب الهندسية المخالفة للنظام، التي تدار بهذا النوع من المصممين.
» الاستثمار الهندسي
وقالت المهندسة وأستاذة التصميم الداخلي أماني الأحمري إن جودة التصاميم دائما تعتمد على ذوق طالبي الخدمة، حيث إن البعض منهم لا يزال يصر على البناء التقليدي المتعارف عليه والآخر يفضل التصاميم المبتكرة.
وأضافت إن أغلب المباني، التي ظهرت مؤخرا تم تصميمها على الطراز الحديث حيث إنها مبنية من الكونكريت والزجاج والخشب، وكذلك خالية من اللمسات الهندسية التي تعكس جمال الموقع، وهذا النوع من التصاميم حقق نجاحا كبيرا في السوق بنسبة 100% نتيجة ارتفاع الطلب عليه لتميزه بالتكلفة القليلة.
وعن مستقبل التصميم والعمارة بالمنطقة الشرقية، أوضحت الأحمري أن هذا القطاع تطور كثيرا عن السابق بدليل تغير نمط بناء الفلل السكنية، وكذلك تطوير الجامعات لتخصص التصميم الداخلي والهندسة المعمارية إلى أفضل المناهج التعليمية في العالم من أجل مواكبة التنمية العالمية، معتبرة أن الوقت الحالي هو الأنسب لاستثمار المهندسات بقطاع المكاتب الهندسية لعدة محفزات منها كبر حجم السوق السعودي، إضافة إلى نمو قطاع الإسكان وتوسع النهضة العمرانية، التي تشهدها المملكة حاليا.
» المشهد المعماري
من جهتها، قالت عميد كلية العمارة والتصميم المكلف بجامعة الأصالة د. سكينة الموسى إن المرأة السعودية المتخصصة في هندسة العمارة والتصميم تواجه تحديا كبيرا في السوق المحلي، وهو احتكار الرجل لهذه المهنة، ولكن مع ذلك أثبتن وجودهن من خلال ابتكاراتهن، التي نجحت في السوق وغيرت من المشهد المعماري حاليا.
وأضافت الموسى إنه تم تذليل أغلب التحديات بفضل إيمان المجتمع بقدرة المهندسات السعوديات، اللاتي شغلن العديد من الوظائف في سوق العمل وقمن بدخول قطاع الأعمال والاستثمار في المجال الهندسي، وكذلك تصميم العديد من الفلل والوحدات السكنية، التي تنتشر في أغلب مدن المنطقة الشرقية.
وتوقعت الموسى ارتفاع أعداد المهندسات إلى الضعف عن السنوات السابقة نتيجة دخول المزيد منهن إلى سوق العمل والاستثمار في هذا القطاع الحيوي بشكل أوسع.