أما من حيث السيولة المتداولة للأسبوع المنصرم، فقد بلغت حوالي 18.4 مليار ريال مقارنةً بنحو 16.4 مليار ريال للأسبوع الذي قبله، وهذا التحسن في السيولة أمر إيجابي لأنه يتزامن مع ارتفاع الحركة السعرية للسوق، وهذا يرجح من احتمالية استمرار السوق في مساره الصاعد؛ لأن الصعود التدريجي في السيولة يوحي بأن زخم الشراء ما زال موجودا.
» التحليل الفني
بعد أن كان مستوى 9200 نقطة مقاومة مهمة تمحورت عليها الحركة أيام عديدة أصبحت الآن مستوى دعم نستطيع أن نعوّل عليه وهو ما أعطى المؤشر العام القدرة على الاستمرار نحو مشارف 9500 نقطة وهو من أقوى مقاومات السوق الفترة القادمة لذا من المهم مراقبة حركة السوق، وكذلك حركة السيولة عند ذلك الرقم وأتوقع أن يكون هناك تبادل أدوار بين القطاعات بعد تلك المرحلة، حيث إن القطاعات المتضخمة ستهبط بفعل فقدان الزخم الشرائي بينما ستتحرك القطاعات، التي لم تأخذ حظها من الصعود سابقاً.
أما من حيث القطاعات، فأجد أن قطاع البنوك قد اقترب كثيراً من مقاومة 9.400 نقطة وبدأت الحركة أكثر تقارباً من ذي قبل وهذه إحدى إشارات ضعف الزخم الشرائي.
أيضاً أجد أن قطاع الاتصالات -وهو أحد القطاعات المهيأة للهبوط- قد فشل في اختراق مقاومة 7000 نقطة، وبدأت المؤشرات الفنية السلبية تكون أكثر وضوحاً من سابقه، لذا فأرى أنه سيكون أحد أهم الضاغطين على المؤشر العام خلال الأسابيع القليلة القادمة، خاصة إذا فقد مستوى 6600 نقطة.
في المقابل أجد أن قطاع إدارة وتطوير العقارات مازال محافظاً على دعم 3200 نقطة، وهذا يدل على عدم وجود بيوع قوية على شركاته القيادية لكنه مازال يحتاج إلى زخم شرائي أكثر حتى يتمكن من اختراق قمة 3420 نقطة ويؤكد مساره الإيجابي.
ورغم أن الزخم ضعيف للغاية على قطاع المواد الأساسية إلا أنه لا يمكن الحديث عن مسار هابط مؤكد؛ لأن القطاع ما زال يحترم دعم 5750 نقطة وبدون كسر هذا المستوى، فإنه ما زال هناك أمل أن يكون هناك ارتداد حتى مشارف 6000 نقطة من جديد.
» أسواق السلع العالمية
رغم النزول الحاد على أسعار خام برنت خلال جلسة نهاية الأسبوع الماضي إلا أن الخام مازال محافظاً على دعم 72 دولارا وهذا أمر جيد، فمتى ما كسر هذا الأخير فإنه سيتجه نحو مناطق 66 دولارا وهذه إشارة على أن هناك احتمالية بأن دول مجموعة «+أوبك» ربما يتخذون قراراً برفع الإنتاج ولكن أتوقع أن يكون بنسبة غير مؤثرة تتراوح بين 500 - 750 ألف برميل فقط، بحيث يكون هناك توازن في الأسعار بين ما يريده المنتجون وما يريده المستهلكون.
ولا يختلف أداء خام نايمكس كثيراً عن سابقه، فاستقراره حتى الآن فوق مستوى 63 دولارا أمر لا يؤكد أن هناك مساراً تصحيحياً قادماً، وأن احتمالية معاودة الصعود مازالت قائمة لكن لو كسر ذلك المستوى، فإنه من المرجح أن يتراجع الخام حتى مشارف 57.50 دولار للبرميل.