وقامت اللجان المتخصصة بإعداد الدراسات كافة لتطوير خِدمات الوزارة في المنطقة بما يتوافق مع تطلعات القيادة الرشيدة في خدمة بيوت الله، والمواقيت التي تشهد خلال شهر رمضان وموسم الحج إقبالا كبيرا من ضيوف الرحمن القادمين عبر المنافذ البرية والجوية.
من جانبهم، عبر أهالي الطائف عن شكرهم وتقديرهم للقيادة الرشيدة على ما توليه من اهتمام وعناية ببيوت الله وخصوصا مسجد العباس العريق، ومتابعة جميع الأعمال التطويرية له، مشيرين إلى أن الجامع معلم إسلامي بارز، ورمز حضاري خالد، يقصده أهالي الطائف وزوار المدينة، سائلين المولى القدير أن يوفق ولاة الأمر في هذه البلاد المباركة لكل خير.
يُذكر أن مسجد العباس الواقع في المنطقة التاريخية وسط محافظة الطائف، الذي بُني عام 592 من الهجرة، ويُعد من أقدم مساجد العالم الإسلامي، ومن أهم الآثار الإسلامية الدالة على سمو رسالة الإسلام في إخراج الناس من ظلمات الجهل إلى نور العلم، إذ ظل منبرا علميا لطلبة العلم في مصر، والشام، والعراق، ومختلف أرجاء العالم الإسلامي الذين يبحثون في علوم الشريعة، وأصول الفقه، وعلم الحديث، والتفسير، واللغة، والنحو والصرف، والتاريخ.
وقد سُمي المسجد باسم حبر الأمة الصحابي الجليل عبدالله بن عباس -رضي الله عنهما- الذي أحب التنقل بين الشام والمدينة المنورة ومكة المكرمة والطائف طلبا للعلم، ونقلا للعلوم الشرعية وتعليمها الناس. واتخذ -رضي الله عنه- الطائف مقرا له ومسكنا لقربها من البلد الحرام، وظل بها حتى توفي ودُفن بها عام 68 من الهجرة.