وتم اختيار الفنانة د. زهراء الغامدي لتمثيل المملكة في هذه المناسبة فيما وقع الاختيار على كل من الدكتورة إيمان الجبرين منسقة للمعرض، ود. ندى شبوط مستشارة أكاديمية وفنية. وقال الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة، رئيس مجلس إدارة معهد مسك للفنون: إن مشاركة المملكة تأتي في ظل ما يحظى به المجال الثقافي من اهتمام ورعاية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع - حفظهما الله -، وما أصبح عليه من تطور ملموس في شتى جوانبه، أسهم في إبراز التراث والإمكانات والمكتسبات الثقافية الوطنية بشكل غير مسبوق.
وأكد سموه أن المشاركة من شأنها التعريف بالثقافة السعودية وفنونها المتنوعة، خاصة وأن الإنتاج الثقافي للأمم والشعوب كان خير سفير عبر القرون الماضية، فضلا عن أن الثقافة بمكوناتها، تعـد لغة تواصل وأحد أهم الجسور بين الحضارات على مر التاريخ، وقال: إن وجود معرض ثقافي سعودي في هذا المحفل يؤكد أهمية المكانة السياسية والتاريخية والثقافية للمملكة بين دول العالم.
ويعتزم معهد مسك للفنون إصدار كتيّب خاص يحمل عنوان «بعد توّهم» لتوثيق الحدث وتأكيد رسالة الجناح السعودي المُشارك، ويُستهلّ الكتاب بمقدّمة عن تطور الحركة الثقافية والفنية في المملكة، والتطلعات المستقبلية التي تسعى إليها في هذا المجال، يلي ذلك استعراض لوجهة نظر عدد من المفكرين المحليّين والعالميين حول دور الخيال والوهم في فتح أبواب جديدة إلى المعرفة مستندين إلى شواهد من التراث والتاريخ العربي، عبر عدد من المقالات حول هذا الموضوع، ومن بين المشاركين في الكتاب د. عبدالله الغذامي، والكاتب الفنان عبدالرحمن السليمان، ود. لينا قطان.
وجاء عنوان المعرض مستلهما من وصف «زهير بن أبي سُلْمى» لحالته وهو يحاول التعرف على منزله بعد غياب قائلا: «وقَفْتُ بِهَا مِنْ بَعْدِ عِشْرِينَ حِجَّةً ** فَـلأيَاً عَرَفْتُ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّـمِ».
ويتناول العنوان المفهوم الرئيسي لمهرجان البندقية للفنون «العيش في أوقات مثيرة للاهتمام» من خلال انعكاسه على الثقافة السعودية.