ولذلك ينصح المختصون أولياء الأمور بمراعاة حالة أبنائهم المزاجية والنفسية، مع بداية الدراسة حتى يكونوا على استعداد لمساعدتهم عند ملاحظة أي أعراض لرهبة الاختبارات المتمثلة في شعور الطالب بآلام في البطن بصورة مفاجئة، وهو الأمر الذي يتكرر معه، كما يعاني آلاما في الساق، وهبوطا في الدورة الدموية، ويصاب كذلك بآلام شديدة في الظهر. ويظهر التوتر في شكل سرعة ضربات القلب مع التعرق الشديد، والذي يلاحظ بسهولة من قبل الآباء والمدرسين والزملاء الذين يتعامل معهم.
رواسب ذهنية
ويرجع السبب الرئيس في الإصابة برهبة الاختبارات لما يترسخ في ذهن الأبناء، من ضغوط نفسية مرتبطة بالاختبارات. ويلعب الآباء والأمهات دورا كبيرا في هذا الجزء، حيث يستمرون في تذكير الأبناء بأهمية المذاكرة والنجاح في الاختبارات، وأن التفوق لا تنازل عنه، وأنه إذا فشل فإنه ليس أهلا لأي دعم أو عون، مع المقارنة الدائمة بينه وبين الآخرين، الذين يحصلون على درجات عالية في الامتحانات. وتؤدي نوبات الإخفاق التي يتعرض لها الأبناء في أن تجعل الدراسة عموما أمرا شاقا على نفوس الأبناء؛ ما يجعلهم يرغبون في المرض، الذي يقدم لهم عذرا وجيها، لعدم القدرة على الدراسة أو التفوق. كما يعد من الأسباب التي تؤدي للإصابة برهبة الاختبارات هو ضعف قدرة الطالب على التحصيل الدراسي، وعند ذلك يشعر أنه غير قادر على استيعاب المعلومات، وفي نفس الوقت لا يريد أن يكون سببا في إزعاج والديه، أو يخيب ظنهما فيه.