ناهيك عن تمويل المشروعات الاقتصادية واستخدام التكنولوجيا الحديثة للعمل على زيادة الناتج القومي، ويتم ذلك في إطار إستراتيجية حضارية شاملة تستهدف دعم القدرات الذاتية للاقتصاد، وتعمل من خلالها على تصحيح البناء الهيكلي في أعمدة الاقتصاد.
ما ذُكِر سابقًا يؤكد على جملة المتغيّرات التي أصبحت مرتبطة بإمكانيات عمل المرأة وتوظيفها بحسب ما هو متاح في السوق المحلي، وأسهمت في ترجمة السياسات الاقتصادية التي جاءت نتيجة التطور التنموي، وهو ما سيؤدي إلى تحسين بيئة الأعمال، وإعادة تنشيط المدن الاقتصادية، ورفع التنافسية في جميع المجالات، لا سيما أن التنمية الاقتصادية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالانفتاح الاقتصادي، لاعتبارها مجموعة السياسات التي يتخذها مجتمع معيّن تؤدي إلى زيادة معدلات النمو الاقتصادي، استنادًا إلى المهارات الذاتية، مع ضمان تواصل هذا النمو وتوازنه لتلبية حاجات السوق المحلي في ظل تنوّع الفرص، وتحقيق أكبر قدر من الاستثمارات.
إن التغيّرات لها أبعاد داخلية وخارجية مهمة؛ داخليًا تعني تحوّل المجتمع السعودي إلى مجتمع تنموي يواكب عصر التنمية والحداثة بإشراك المرأة في كل أنشطته الاقتصادية والاجتماعية، أما على المستوى الخارجي فهي تصب في مصلحة المملكة في تحسين أدائها الاقتصادي، وتحريك عجلة الاقتصاد من خلال الاستثمار الخارجي، وتأتي آليات التنفيذ للوصول للتطوير الإيجابي من خلال الاهتمام بتحقيق الأهداف التنمويّة المعتمدة على وجود إستراتيجيّات عمل مناسبة، تهدف للوصول إلى معدّل النموّ الاقتصاديّ المطلوب، والتوجُّه نحو تحسين البيئة الداخليّة للمجتمع، مع العمل على تطوير القطاع الخاص، واستغلال الإمكانات المعززة بحسب ما يتطلبه الواقع الاقتصادي، كالطاقات العلمية والمعرفية المتنوعة، والكفاءات الوطنية، فالشباب طاقة قادرة على العطاء.