وبين أن بلوغ الوجاهة عند الله مرتبة سنية ورفعة الدرجات مقام علي ,وكان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القدوة في السمو بهمتهم إلى أعلى الرتب حين يدعى أحدهم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول : اللهم إني أسالك إيمانا لا يرتد ونعيما لا ينفذ
ومرافقة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم في أعلى درج الجنة جنة الخلد. ومن رزق الوجاهة عند الله فهنيئا له فيض من خيرات لا ينضب وأنس من السكينة والطمأنينة لا يداني ,وسعادة تغمر حياته لاتجاري .
وأضاف الشيخ الثبيتي :" إن من كان وجيهاً عند ربه , فاز بالقرب منه سبحانه , ومن كان قريباً من مولاه فإنه إن سأل ربه أعطاه , وإن استعاذ كفاه ووقاه , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه , فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به , وبصره الذي يبصر به , ويده التي يبطش بها , ورجله التي يمشي بها , وإن سألني لأعطينه , ولئن استعاذني لأعيذنه.
وأكد فضيلته أن الوجاهة عند الله ليست للأغنياء دون الفقراء , ولا للفقراء دون الأغنياء , ومن رام بلوغها فسبيلها صراط مستقيم , واضح المعالم , بين المسالك , ميزانه العمل , والتفاضل فيه بصدق المقصد والجد في الطاعة , وأجلها تعلق القلب بالصلاة , والحرص على إدراك جمماعتها .
وختم إمام وخطيب المسجد النبوي خطبته موضحاً أن الوجاهة عند المولى سبحانه وتعالى تبلغ أوجها بالجمع بين العلم والإيمان والاشتغال بذكر الله .