اسمه يعقوب الكندي، ولد في الكوفة سنة 185هـ، وعاش نحو67 سنة، وكان والده أميرا على الكوفة، انتقل إلى البصرة ليتلقى العلوم من علمائها واشتهر منذ صباه بذكائه الشديد وحكمته ورجاحة عقله، وكان واسع الاطلاع، قرأ مؤلفات الإغريق والفرس والهنود والعرب، ونبغ في الفلسفة والرياضيات والفلك والطب والكيمياء، وللكندي آراء جريئة استنتجها خلال بحوثه التي ثبتت صحتها حديثا، ومنها أنه لا يؤمن بأن للكواكب صفات معينة من النحس والسعد أو العناية بأمم معينة كما اعتقد بأن زرقة السماء من الأضواء الأخرى الناتجة من ذرات الغبار وبخار الماء العالق بالجو، كما رأى بأن الاشتغال بالكيمياء للحصول على الذهب مضيعة للوقت والمال في حين كان يرى الكثيرون في عصره إمكانية تحقيق ذلك.