قلت: هل تتوقعين أن زوجك يمكن أن يتمادى في العلاقات ويرتكب الزنا مثلا؟ قالت: لا أظن فهو رجل محترم ويعرف الصح والغلط ولكني أتوقع أنه يستمتع بالحديث مع النساء، قلت: دعيني أقل لك معلومة مهمة، فالرجال الذين يحبون أن تكون عندهم علاقات نسائية ثلاثة أنواع، النوع الأول يحب مشاهدة الصور والأشكال فقط، والنوع الثاني يحب التكلم والاستمتاع بسماع اللهجات والأصوات والأحاديث النسائية، والنوع الثالث يحب أن يكون في تواصل جسدي. وأنت تتوقعين زوجك من أي نوع؟ قالت: أتوقعه من النوع الأول، قلت لها: وهذا أخف الأنواع، وعادة ما تكون لفترة محددة ثم يشبع حاجته، قالت: ولكن كيف أمنعه من ذلك؟ قلت: أجيبك بصراحة أم أجاملك، قالت: بصراحة، قلت: من الصعب منع إنسان لا تستطيعين أن تعيشي معه 24 ساعة، فأنت تتمنين خيالا وأوهاما لأنه ليس لديك سلطة على زوجك ولا حتى على أبنائك إذا كبروا، فالإنسان لا يملك السيطرة إلأ على نفسه فقط، قالت: وما الحل؟
قلت: أولا لابد أن نتفق أن التجسس حرام وخطأ وانتهاك واعتداء على خصوصية الأشخاص، ثانيا الشيطان لن يتركك أبدا حتى ينهي علاقتك الزوجية بالطلاق ولو على وهم أو خيال أو غلطة بسيطة، قالت: الصراحة أنا فكرت بالطلاق بعدما رأيت هاتف زوجي، قلت: هذا ما توقعته لأن هدف الشيطان هدم البيوت، وقد مرت علي قصص كثيرة في حفظ البيوت من الانهيار، فأنا أعرف زوجة صبرت على فساد زوجها أكثر من 20 سنة وحفظت بيتها وأبناءها ثم رجع زوجها لرشده وعقله وتاب من أخطائه، وأعرف زوجا صبر على انحراف زوجته حتى صارت رشيدة، قالت: ولكن ما تقوله صعب، قلت: أعرف أنه صعب ولكنه هو الحل، فلو كان الحل سهلا لعمله كل الناس، فهل رأيت دواء حلوا؟ حاولي أن تستمتعي باستقرار أسرتك ولا تجعلي المخاوف تفسد عليك سعادتك، فكل إنسان عنده أخطاء بالحياة ويرتكب ذنوبا ومعاصي ولكن باب التوبة مفتوح، فاستمتعي بحسنات زوجك وغضي بصرك عن عيوبه طالما أنه مخلص لك وحريص على استقرار بيتك ويحسن التعامل مع أبنائك ووالديك، قالت: طيب وما هو التجسس الوحيد الحلال؟ قلت: إن التجسس حرام إلا التجسس لمصلحة الدولة لحماية أمنها ومعرفة تخطيط أعدائها، وانتهى الحوار.


