وجذبت أشكال المزارعين بلباس المزارع الشعبي المتعارف عليه قديما في الأحساء، وهم يحملون في أياديهم العصي المصنوعة من جريد النخل، ويضعون أمامهم كومة من الحصاد، متحلقين حولها بالدوران عليها أثناء النشيد ودق الحب، الزوار من كل حدب وصوب. وتحدث المزارع علي البراهيم عن «دق الحب» بقوله: «قديما كانت الأحساء تنتج كميات كبيرة من الرز الحساوي، ولا توجد حينها مكائن أو آليات لفصل الرز عن سنابله، الذي يأخذ من الجهد والتعب الكثير، لذلك كان المزارعون قديما يقومون بتجميع الرز بعد نشره تحت أشعة الشمس، ليوضع في مكان يسمى (القوع) وضربه بالعصي المصنوعة من جريد النخل، ولأجل الخروج من الملل والتعب، كانوا يرفعون همتهم وينشدون الأغاني والأهازيج في صورة تعبر عن فرحتهم بالموسم».
وتابع البراهيم الحديث: «بعد ذلك تتم عملية التذرية باستخدام اليدين أو المناسف، بعدها يتم جمع المحصول من الرز الحساوي في أكياس ويحفظ».
