في الأيام القليلة الماضية حدث اجتماع مهم يتعلق بحقوق الإنسان في الفرع الأوروبي للأمم المتحدة في مدينة جنيف السويسرية، المملكة حضرت هذا الاجتماع ممثلة بمعالي الدكتور بندر العيبان الذي يشغل منصب رئيس هيئة حقوق الإنسان، والاجتماع يناقش مسائل كثيرة من بينها سجل المملكة في هذا السياق.المملكة العربية السعودية كانت حاسمة، وحاسمة جدا في التشديد على رفضها القاطع لأي تدخل في سيادتها، وشؤونها الداخلية. حيث إن القضاء السعودي يمارس سلطته المتوافقة مع مبادئ استقلال السلطة القضائية المتعارف عليها دوليا. هذا الاجتماع كان مهما من وجهة النظر العامة من ثلاث زوايا هي: أولا: أنه ينعقد في أهم مكان دولي يتعاطى مع مسائل حقوق الإنسان. الشيء الثاني: أن الرجل الذي تحدث في هذا الأمر هو المسؤول السعودي الأول حول هذا الموضوع، الأمر الثالث: أن كلمات السيد العيبان كانت واضحة ومربوطة بشكل دقيق بمفاهيم العلاقة بين السلطات وخصوصيتها في كل دولة.
مجزرة نيوزيلندا حادثة مؤسفة جدا، تعكس أمورا عدة منها ظاهرة الخطاب المتطرف ضد الإسلام والمسلمين، الدعوة بالرحمة والمغفرة لضحايا مدينة كرايست تشيرش، خطاب التطرف يطل برأسه وعلى المتحضرين في كلا الجانبين تنقية الخطاب الديني قبل كل شيء من التطرف، وأفكاره ودعاويه. في الغرب هناك تفكير جديد خلال العقدين الماضيين يتمحور حول أن هناك ملايين المسلمين ممن هاجروا على الغرب جراء الأحوال الاقتصادية والأمنية في منطقة الشرق الأوسط، وأن هذا العدد المتزايد من المسلمين يجب الحد منه بطرق شتى، منها التحذير من تزايد المسلمين وتعظيم هجرة الأقليات الدينية التي يزعم أنها مهددة في منطقتنا.
استغربت من سؤال وردني خلال الأسبوع الماضي يدور حول توصية مؤتمر السلامة المرورية بتخصيص حصص تعليمية أسبوعية للطلاب في المدارس للتعليم الميداني على السلامة المرورية. والسؤال هل أنا وغيري مع أو ضد هذه التوصية؟. كلنا مع هذا التثقيف الأمني، الذي ينشأ مع الطلاب من المراحل الأولى في حياتهم. وليت التجربة تعمم على قيم وأخلاقيات أخرى.



