هذه الصناعة، التي تلتقي مع السياحة تجعل هذا النشاط أكثر حيوية، وتعمل على تدعيم السياحة الداخلية والاستفادة من الإنفاق، الذي كان يتجه خارجا لتدوير سيولته في الداخل من خلال تكامل وتضافر جهود المؤسسات الوطنية، ما يعني استثمارات ضخمة في صناعة الترفيه من خلال المسارح والسينما وما يصحبها من عمليات إنتاج فني وإبداعي، واكتشاف المواهب الوطنية وبناء البيئات المناسبة لتفريغ طاقاتها الإبداعية.
تكامل مؤسسات القطاع الخاص في نجاح التجربة يأتي في إطار رعاية الفعاليات، وذلك جزء من المسؤولية الاجتماعية لها، وقد بادرت الشركات الكبيرة في المنطقة إلى تلك الرعاية انطلاقا من أدوارها الوطنية في خدمة الوطن والمجتمع واستجابة لهذه التطورات، التي تنتقل ببرنامج جودة الحياة إلى مستويات متقدمة من التنفيذ بما يخدم جميع شرائح المجتمع، فنجاح الفعاليات ينعكس إيجابا على الجميع.
موسم الشرقية فعاليات ذات أثر كبير في نمط الحياة المعاصرة، وجدير بها أن تستمر بما يجعل برنامج جودة الحياة واقعا معاشا لأنه ينطوي على طموحات كبيرة تؤسس لانتقال معرفي وتقني مهم في حياتنا، كما أنها فرصة لتوظيف جميع مقومات السياحة الحضارية والتراثية وإعادة اكتشافها بوصفها كنوز عظيمة الأثر في السياق الإنساني، إلى جانب تهيئة المواهب وإطلاق إبداعاتها، وتوليد الآلاف من فرص العمل والإنتاج خلال أيام الفعاليات، لذلك فإنها أكثر من مجرد ترفيه وإنما أسلوب حياة عصرية ينبغي أن نتفاعل جميعا معه ونحرص على نجاحه.
