وتتحمل الميليشيات الحوثية مسؤولية حياة المختطفين بمحافظة حجة، وتتحمل الهيئات الدولية في ذات الوقت مسؤوليتها الكاملة عن استهتار وعبث الانقلابيين بحياة أبناء الشعب اليمني، حيث تستخدم ضدهم كافة أنواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة بما فيها الصواريخ البالستية الإيرانية الصنع، التي يستهدف بها الحوثيون القرى والمنازل في تلك المحافظة للانتقام من تلك القبائل، حيث سقط من جراء استخدام تلك الأسلحة أكثر من 100 قتيل من المدنيين غالبيتهم من النساء والأطفال.
ومازالت أعداد المصابين من تلك القبائل في ارتفاع وقد تشردت أكثر من 400 أسرة من منازلهم، وفرضت الميليشيات الحوثية حصارا خانقا على قبائل حجور منذ ما يقارب من الشهرين ومنعت عنهم الماء والدواء والأغذية، مما تسبب في كارثة إنسانية حقيقية هي واحدة من عدة كوارث مازال الشعب اليمني يتعرض لها، فتلك القبائل أبت أن تذعن لسيطرة الميليشيات الحوثية على مقدراتهم وحرياتهم وسيادة أرضهم، فجاء هذا الانتقام منهم من قبل تلك الفئة الضالة التي لا تقيم وزنا لأي عرف إنساني أو قانوني.
تلك الفئة مازالت تمارس جرائمها الشنيعة ضد أبناء اليمن متحدية بذلك الأعراف والمواثيق والقوانين الدولية، ومتحدية قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالأزمة القائمة في اليمن، ومن صور تلك التحديات انقلابها على اتفاق السويد الذي يمثل الحل السلمي للأزمة، رغم أن وفدها وقع بالموافقة على كل النقاط التي جاءت في الاتفاق غير أنهم قفزوا فوق معطياته ومسلماته قبل أن يجف حبره.



