وحين ننظر في العديد من التجارب الاقتصادية نجد أنها حققت ارتفاعات مميزة من خلال هذا المجال، لأن التنافسية بوابة واسعة لتعزيز الجودة وتشجيع الابتكار في الحلول والمعالجات وتطوير السلع والخدمات والمنتجات وحيوية الأسواق، وتوفير متطلبات المستهلكين بأقصر الطرق وأكثرها سهولة، فضلا عن أنها ترفع قيم الشفافية وأخلاقية العمل إلى مستويات تجعل جميع الذين يقدمون منتجات وخدمات أكثر حرصا على سمعتهم السوقية، واستمرار أنشطتهم.
من جانبها، يبقى على عاتق هيئة المنافسة دور كبير في الحفاظ على تنافسية منتجاتنا وخدماتنا وتقديم سوقنا الوطنية كسوق تملك القدرات على المنافسة الدولية، ولا يقتصر ذلك على أوضاع تنافسية محلية فقط، لأن من ينجح في اختبار التنافسية الوطنية يكون مهيأ للتنافس الإقليمي والدولي، فالجودة والتميز مطلوبان في جميع الأسواق، ويرغبهما المستهلكون في كل أنحاء العالم.
لذلك فإن نظام المنافسة بصيغته الجديدة يمنح اقتصادنا الوطني فرصا أكثر تنوعا في فتح أسواق عالمية جديدة من خلال ما نقدمه من منتجات وسلع تعود بالعديد من المكاسب على قطاعاتنا الاقتصادية، وتضع اقتصادنا في موضع تنافسي متقدم، وهذا النظام يوفر قاعدة مرنة تتحرك فيها جميع المنشآت والمؤسسات بشفافية وعدالة كاملة ترتكز إلى مراعاة حقوق المستهلكين والمتعاملين على السواء، إضافة إلى تحفيزه نمو الصناعات الوطنية، ودفعها إلى آفاق جديدة تجعلها قادرة على البقاء في السوق وتحقيق استدامة مطلوبة تُحسب لصالح نمو الاقتصاد والأعمال في مختلف المجالات إذا ما التزمت بمعايير المنافسة.
