والأحساء تتميز بهوية متفردة على مستوى المملكة بفضل مقوماتها ومناطق الجذب السياحي فيها، حيث تمتلك إمكانات اقتصادية وسياحية وترفيهية متنوعة وواعدة منها (العمق الحضاري والتاريخي والتراث المحلي العريق والكثافة السكانية، الموقع الجغرافي، توافر البنية التحتية لإقامة المشاريع السياحية والترفيهية، تُمثل 20% من مساحة المملكة، تتنوع مواردها بين السياحية والتراثية من خلال معالم أثرية وتاريخية وموارد طبيعية وحياة برية، بالإضافة إلى شواطئ بحرية بطول 150 كلم، تستحوذ على 60% من إنتاج المملكة من النفط ونحو 76 % من حقول الغاز في المملكة)، لذا من الأهمية بمكان أن تتضافر وتتكامل كافة الجهود للارتقاء بالسياحة لما لها من إسهامات واضحة ومباشرة على النمو الاقتصادي والرخاء الاجتماعي بفضل ما توفره من فرص وظيفية وتنشيط للسوق المحلية وتحريك القطاعات الاستثمارية، وكذلك نشر الوعي والسلوك السياحي بين أهالي الأحساء، وتنمية البعد الاستثماري والاقتصادي في المشروعات السياحية لتصبح رافدًا للنمو الاقتصادي وزيادة وسائل الترفيه المناسبة والبرامج الجذابة.
واختيار الأحساء عاصمةً للسياحة العربية 2019م، إضافة لكونها موقع تراث عالميا في اليونسكو، وعضويتها في شبكة المدن الإبداعية العالمية بمنظمة اليونسكو في المجال الإبداعي الخاص بالحرف اليدوية والفنون الشعبية، يمثل إقراراً عالمياً بالقيمة التاريخية الكبيرة والثقافية الواسعة لواحة الأحساء الثرية، وعراقة المواقع الأثرية ولمكانتها التاريخية، وما تزخر به من إرث حضاري كبير، ويأتي دور هذا القرار ليُعزز من شحذ همم الجميع في الحفاظ على هذه الواحة ومواقعها وتطويرها واستثمارها، والعمل على خطة متكاملة لإدارة المواقع وحمايتها وتأهيلها بإشراف ومتابعة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، وفقاً لمتطلبات ومواصفات هيئة التراث العالمي وبالمستوى الذي يليق بالأحساء كموقع تراث عالمي، وبسمعة المملكة ذات الجهود الدائمة والداعمة لليونسكو.
* أمين الأحساء