» جواز شميمة
وأردف يقول: لكن سحب جواز السفر من شميمة ما هو إلا حلقة في سلسلة قرارات غريبة اتخذها أعضاء الحكومة من أجل الظهور بأنها حكومة متماسكة وتتحكم في الأمور في الداخل والخارج على السواء. وانتقد الكاتب قرار أعضاء الحكومة، وقال ساخرا: إنها اكتشفت أن الخطر الحقيقي على بريطانيا هو شميمة ورضيعها، وإنها تعرف ما تفعله لمواجهة هذا الخطر. بينما قالت صحيفة «صنداي تلغراف» البريطانية، في تقرير منشور أمس الأحد: إن شميمة، التي تقبع في مخيم الهول، لا يعتبر وضعها أفضل حالاً من «داعش» المحاصر من قبل قوات سوريا الديمقراطية، الذي يتعرض لهجمات جوية من قبل القوات البريطانية والأمريكية.
وأوضح كاتب التقرير أنه التقى بيغوم في المخيم وبدت خائفة وقلقة على كيفية تأمين الحليب لابنها، الذي لا يتعدى عمره الأسبوع.
ونقل كاتب التقرير عن بيغوم قولها: إنني غير مهتمة بمصير تنظيم «داعش»، لذا أنا غادرت.. أنا أهتم بمصير ابني. وأشار كاتب التقرير إلى أن بيغوم، التي كانت مثالاً على قدرة تنظيم «داعش» على إغراء الفتيات الأجنبيات للانضمام إلى صفوفه، باتت اليوم غير مهتمة بمصيره.
» تسليط ضوء
بينما سلطت صحيفة «فينانشال تايمز» البريطانية الضوء على الصعوبات الأمنية والسياسية والقانونية، التي تواجه مجموعة من الحكومات الأوروبية بينما تبحث ما إذا كانت ستسمح بعودة مئات المقاتلين السابقين من تنظيم «داعش» ومؤيديهم (على غرار شميمة). وأشارت الصحيفة في تقرير منشور على موقعها، الثلاثاء الماضي، إلى أن قضية الشابة البريطانية «بيغوم»، باتت رمزا لهذه الصعوبات. وأشارت إلى أن فرنسا قالت: إنها ستستعيد المسلحين على أساس كل حالة على حدة، لكنها لن تمتثل لدعوة الرئيس الأمريكي مطلع الأسبوع لإعادة المقاتلين الأوروبيين إلى أوطانهم على الفور. وتابعت: بينما اتخذت المملكة المتحدة خطًا متشددًا، حيث قال ساجد جاويد، وزير الداخلية «إنه لن يتردد في منع عودة المواطنين البريطانيين، الذين دعموا المنظمات الإرهابية في الخارج».
» مقاتلون أوروبيون
ومضت الصحيفة تقول: بين حوالي 3900 و4300 من مواطني دول الاتحاد الأوروبي أصبحوا مقاتلين في داعش، ومعظمهم من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وبلجيكا، وفقا لتقرير البرلمان الأوروبي، الذي صدر العام الماضي، وعاد نحو 30% منهم إلى أوطانهم بالفعل. وأضافت الصحيفة: بالنسبة للدول الغربية، يشكل التهديد الأمني الذي قد يمثله العائدون مصدراً للقلق المتزايد.
ونقلت عن «أليكس يونغر»، رئيس جهاز المخابرات البريطاني MI6، قوله: من المحتمل أن يكونوا قد اكتسبوا المهارات والروابط التي تجعلهم خطرين للغاية. واختتمت الصحيفة تقول: هناك قلق أوروبي آخر يتمثل في أنه إذا لم يحاكم العائدين، فمن المحتمل أن يكون صعبا ومكلفا إدماجهم في المجتمع وحمايتهم من الانتقام ومراقبتهم.