ونجح مئات المتظاهرين في اختراق الطوق الأمني الذي ضربته قوات مكافحة الشغب، والتحرك من ساحة أول مايو إلى ميدان البريد المركزي.
وهتف المتظاهرون (لا للعهدة الخامسة)، في مسيرة سلمية، لم يستخدم الأمن الجزائري أي نوع من أنواع العنف لقمعها، بل تم الرضوخ للمحتجين الذين أصروا على الخروج بالتجمهر سلميا، الأمر الذي لم تشهده البلاد منذ أن رفعت حالة الطوارئ في الجزائر قبل سنوات، حيث يتم منع أي مسيرة أو تجمهر في العاصمة.
وسجلت مسيرات الأمس حضورا نسائيا ملحوظا في الخطوة التي اعتبرت الأولى من نوعها، خاصة أن الرئيس الجزائري حرص في كل خطاباته على التشديد على حرية المرأة وحقوقها.
وقامت قوات الأمن باعتقالات فردية وتفريق للمتجمهرين، حتى الصحفيين الذين حضروا للتغطية بالساحة التي ضرب المناهضون للولاية الخامسة للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة موعدهم فيها.
وشهدت الشوارع حركة أمنية غير معتادة، صباحا، في مقابل علو الأصوات المنادية للخروج إلى الشارع.
ويتخوف الجزائريون، موالاة ومعارضة، من جر المسيرات السلمية نحو منعرج أمني قد لا يكون رحيما بالبلاد، وقد شهدت شبكة الإنترنت ليلة الخميس، تشويشا، بداية من الساعة الثامنة مساء، اعتبره الناشطون محاولة من السلطات لوقف تصعيد تواصل الراغبين في الخروج لوقفات احتجاجية منددة بالعودة الخامسة.
يشار إلى أن الجزائر سوف تشهد انتخابات رئاسية في 18 أبريل المقبل.