ولايمكن أن تنجح المسيرة السياحية المظفرة في هذه الواحة دون وجود مطار دولي فيها، والأمل معقود على هيئة الطيران المدني لتدارس إمكانية تحويل مطارالأحساء إلى مطار دولي، وأظن أن المعضلة تكمن في تقاعس واضح من قبل الشركات والجهات المعنية في مغادرة وعودة موظفيها من وإلى المطار، كما أن التقاعس يبدو واضحا في عدم تفعيل أدوار مكاتب السفر والسياحة بالواحة، ولاشك أن شركات الطيران وأهالي الواحة أيضا تقع عليهم مسؤوليات مباشرة لمعالجة مشكلة العزوف عن السفر من خلال هذا المطار.
وأظن من وجهة نظري الخاصة أن المطار يمر بمرحلة حرجة قد تحولت إلى أزمة حقيقية تتطلب تضافرا من جميع المسؤولين للخروج برؤية واضحة ومبادرات فاعلة يتحقق معها العثورعلى حلول عاجلة وناجعة لتلك الأزمة، فلابد من هذا المنطلق أن تتحرك جميع الجهات والأطراف الفاعلة والمسؤولة والمعنية لتحريك عجلة النقل الجوي في هذا المطار، ولا شك أن المسؤولين بالشركات ذات الصلة والمندوبين والممثلين لشركات الطيران ومكاتب السفر والسياحة بالأحساء تقع عليهم مسؤوليات خاصة لاحتواء تلك الأزمة.
ويقع على المستثمرين في مجالات النقل الجوي المختلفة مسؤولية أيضا، فالمطار يعاني بالفعل الأمرين من تقليص عدد الرحلات وانسحاب العديد من شركات الطيران، وتلك معاناة تهدد الأوضاع التشغيلية في هذا المطار الذي يتوق أهالي الأحساء إلى تحويله إلى مطار دولي، وتجهض الكثير من الطموحات المأمولة المتعلقة بهذا التحويل الذي مازال معلقا، فالمحافظة بحاجة ماسة إلى هذا التحويل المنشود الذي سوف يسهم دون أدنى شك في دفع حركة التنمية الاقتصادية والسياحية في هذا الجزء العزيز من بلادنا الفتية مواكبة لكل الإنجازات الرائعة التي تشهدها المملكة في عهدها الميمون الحاضر.
وتبقى فكرة تحويل مطار الأحساء إلى مطار دولي حلما يراود أبناء محافظة الأحساء لاسيما في ظل المساعي الحثيثة والحميدة من قبل القيادة الرشيدة بتحويل قطاع السياحة إلى صناعة فاعلة ومؤثرة في ظل التوجه السديد لتنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد من جانب، ونظرا لأن واحة الأحساء الخضراء بها سائر مقومات السياحة التي يمكن أن تقوم على قواعدها تلك الصناعة الواعدة في جزء عزيز من أجزاء هذا الوطن المعطاء من جانب آخر.



