وتلك الاتفاقيات التي وقعت وتلك التي من المترقب التوقيع عليها في المستقبل المنظور بين البلدين تشكل في مجموعها ثمرة يانعة من ثمار التعاون بين البلدين في مختلف مجالات وميادين التعاون استثمارا لعلاقات طيبة وتاريخية بين البلدين هي نموذج سديد وصائب لما يجب أن تكون عليه العلاقات بين الدول والشعوب، فهي قائمة على الاحترام المتبادل ومناصرة القضايا العادلة في العالم والعمل على كل ما من شأنه تحقيق المزيد من الرخاء والنماء والأمن والاستقرار للبلدين الصديقين.
واللفتة التي طرحها سمو ولي العهد أثناء توقيع تلك الاتفاقيات بين البلدين الصديقين والمتمحورة في إيمانه المطلق - حفظه الله - بمنطقة الشرق الأوسط ومراهنته على مستقبلها، وأن هذا الإيمان والمراهنة معا يدفعانه إلى توسيع الشراكة الاقتصادية المنشودة بين المملكة وباكستان، تلك اللفتة ترسم السياسة المستقبلية للمملكة والقائمة في أساسها على تحويل دول منطقة الشرق الأوسط برمتها إلى قلعة صناعية حيوية، وإلى قوة هائلة من القوى التي يحسب لها ألف حساب، وأنها قادرة على مضاهاة التصاعد النهضوي الكبير في كبريات الدول الصناعية في العالم.
وإشارة سموه إلى أن المملكة تمتلك كل المقومات الاقتصادية والتاريخية للتحول إلى وجهة عالمية هي إشارة واضحة إلى أهمية تصعيد العمل التعاوني بين المملكة وسائر دول العالم سواء ما تعلق منه بالجانب السياحي أو غيره من الجوانب.



