أتابع طرح كثير من الزملاء المهتمين بالشأن الاتحادي فوجدت أنهم أسقطوه بالفعل من حيث لا يعلمون، فهم لم يفرقوا ويدركوا أن العميد ينافس على بقاء وليس على إنجاز لذا لا تخرجوه خارج الميدان ولا تصنعوا له مبررات.. ما يقدمه اللاعبون داخل الميدان هو ما يجب أن يشغلهم حتى لو حدث من التحكيم أي أمور مزعجة فاللاعب الذي يتعلق بالمبررات الخارجية سيركن إليها ولا يشعر أنه سبب في الفشل أو النجاح.. ولو كنت مسؤولا فسأحمل أمانة الاتحاد على عاتقهم.. وسألقي اللوم عليهم دوما لكي يطلقوا أقصى ما لديهم.
المرحلة الآنية تحتاج إلى وقفات صادقة عبر أطروحات محفزة بالذات للجمهور.. لا توحوا لهم بضيق الحال ما دام الأمل موجودا، والظروف القادمة قد تحيط بأي طرف.
الاتحاد فريق كبير.. لعبه كبير.. يلعب بثقافة الكبار.. وهيبة الوقار.. وعملقة الحماس.. لذلك هو لا يجيد ولا يعرف الطريقة «الغثيثة» التي تلعب بها الفرق المتوسطة وما دونها.. ويمكن أن ذلك ساهم في فترات في عدم تحقيقه نتائج إيجابية.
يتوجب على الاتحاد تكتيكيا أن يلعب مبارياته بطريقة مناسبة خصوصا مع الفرق الكبيرة التي سيواجهها فلا يمنع أن يلعب بتقفيل المناطق وكثافة الدفاع ولا يفتح مساحات الوسط وسرعة الارتداد.. كما لا ينتظرون ما يمكن أن يفعله لاعب معين منهم بل عليهم أن يلعبوا بطريقة الكتلة والجماعية والشمول.
لنكن شفافين هناك شيء في الداخل قبل أن يكون خارجه لذلك لا بد من الجلوس حول طاولة الحكمة والنظر بتمعن فيما تبقى من مباريات في هذا الموسم.
على الاتحاد أن يتخلص من ضغط فكرة الهبوط فذلك يفقده أعصابه وتركيزه ويجعله متعجلا متوترا ومشتتا.. وليعمل بتحمل وروية وهدوء وينزعوا أي أثقال يحملونها فالحصول على الأمان ما زال متاحا وكلما انخفض منسوب التوتر زاد التركيز في الأداء الذي سينعكس على اللاعبين.
على الاتحاديين أن يتفهموا أن روح الاتحاد الكبيرة فقدت بسبب تشكيلة الغرباء الأجانب الذين لم يستشعروا ماذا تعني «روح الاتحاد».
على لاعبي وإدارة الاتحاد أن يستمدوا طاقتهم الإيجابية من جماهيره التي لم تحاول أن تعاقب النادي بمقاطعة مبارياته بل كم كانت وفية.. فكلما أخفق ازدادوا حضورا وتشجيعا وأمنيات.. فلا تخذلوهم.
افعلها يا إتي.. وكن لجماهيرك.